إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٦ - و من كلامه عليه السلام في جواب اصحاب معاوية
في قتل جدّك عتبة و أوحدك من أخيك حنظلة في مقام واحد.
و أمّا أنت يا مغيرة فلم تكن بخليق أن تقع في هذا و شبهه و إنّما مثلك مثل البعوضة إذ قالت للنخلة: استمسكي فإنّي طائرة عنك، فقالت النخلة: هل علمت بك واقعة عليّ فأعلم بك طائرة عنّي، و اللّه ما نشعر بعداوتك إيّانا و لا اغتممنا إذ علمنا بها و لا يشقّ علينا كلامك، و إنّ حدّ اللّه عليك في الزّنا لثابت، و لقد درأ عمر عنك حقّا اللّه سائله عنه، و لقد سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم هل ينظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوّجها؟ فقال: لا بأس بذلك، يا مغيرة ما لم ينو الزّنا، لعلمه بأنّك زان.
و أمّا فخركم علينا بالأمارة فإنّ اللّه تعالى يقول:وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً. ثمّ قام الحسن فنفض ثوبه و انصرف.
رواه أبو علم في «أهل البيت» (ص ٣٤٣ ط السعادة بمصر).