إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٤ - و رويت بنحو آخر
قال: قال الحسن: أكيس الكيس التّقى، و أحمق الحمق الفجور، الكرم هو التبرّع قبل السؤال.
و رويت بنحو آخر
أيّها النّاس إنّ اللّه هداكم بأوّلنا و حقن دمائكم بآخرنا، و إنّي قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم و أن يوفر عليكم غنائمكم و أن يقسم فيكم فيئكم، ثمّ أقبل على معاوية فقال: أ كذاك؟ قال: نعم، ثمّ هبط من المنبر و هو يقول: و يشير بإصبعه إلى معاوية «وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ».
رواه العلامة الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج ٢ ص ٢١٨ ط مصر) قال:
و قال حريز بن عثمان، ثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي قال: لمّا بايع الحسن معاوية قال له عمرو بن العاص و أبو الأعور السلمي: لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلّم عيي عن المنطق فيزهد فيه الناس، فقال معاوية: لا تفعلوا فو اللّه لقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يمصّ لسانه و شفته و لن يعيي لسان مصّه النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلم أو شفته، قال:
فأبوا على معاوية فصعد معاوية المنبر ثمّ أمر الحسن فصعد و أمره أن يخبر النّاس أنّى قد بايعت معاوية، فصعد فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال. فذكره.
ثمّ قال: فاشتدّ ذلك على معاوية، فقالوا: لو دعوته فاستنطقته يعني استفهمته ما عني بالآية، فقال: مهلا فأبوا عليه، فدعوه فأجابهم فأقبل عليه عمرو فقال له الحسن: أمّا أنت فقد اختلف فيك رجلان: رجل من قريش و رجل من أهل المدينة فادّعياك فلا أدري فأيّهما أبوك، و أقبل عليه أبو الأعور فقال له الحسن: ألم يلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم رعلّا و ذكوان و عمرو بن سفيان، و هذا اسم أبي الأعور، ثمّ أقبل