إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٣ - دفاعه حين أراد معاوية الاهانة به في مجلسه
دفاعه حين أراد معاوية الاهانة به في مجلسه
رواه القوم:
منهم العلامة المحقق أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشرىّ المتوفى سنة ٥٣٨ في «ربيع الأبرار» (ص ٣٣٤ مخطوط) قال: وضع معاوية بين يدي الحسن بن عليّ عليهما السّلام دجاجة ففكّها فقال له: هل بينك و بين امّها عداوة، فقال الحسن عليه السّلام: فهل بينك و بين امّها قرابة، و إنّما أراد معاوية أن يوقّر مجلسه الحسن عليه السّلام كما يوقّر مجلس الملوك، و الحسن عليه السّلام أعلم منه بالآداب و الرّسوم المستحسنة و لكن معاوية كان في عينه أقلّ من ذلك و أحقر و ما عدّه معدّ نظرائه فضلا أن يعتدّ بملكه و يعبأ بمجلسه و لذلك قرعه بقوله الّذي صكّ به وجهه و هدم آيينه و أراه أنّه ليس عنده بالمثابة الّتي قصدها و طمع منه فيها و ما [لان- خ ل] موقع ملك الباغي من سبط النّبوّة و سليل الخلافة.
و منهم العلامة البدخشي في «مفتاح النجا» (ص مخطوط) قال:
و روى ابن عبّاس قال: دخل الحسن بن عليّ عليه السّلام على معاوية بعد عام الجماعة و هو جالس في مجلس ضيق فجلس عند رجليه فتحدّث معاوية بما شاء أن يتحدّث ثمّ قال: عجبا لعائشة تزعم أنّي في غير ما أنا أهله و أنّ الّذي أصبحت فيه ليس لي بحقّ مالها و لهذا يغفر اللّه لها إنّما كان ينازعني في هذا الأمر أبو هذا المجالس و قد استأثر اللّه به، فقال الحسن: أو عجب ذلك يا معاوية، قال: إي و اللّه، قال: أفلا أخبرك بما هو أعجب من هذا، قال: ما هو؟ قال: جلوسك في صدر المجلس و أنا عند رجليك.