فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٧ - التصوير ـ القسم الأوّل آية اللّه السيّد محسن الخرازي
ومنهـا :خبر الخصال في حديث الأربعمئة : حدّثنا أبي (رضى الله عنه) قال : حدّثنا سعد ابن عبداللّه قال : حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : حدّثني أبي عن جدّي عن آبائه (عليهم السلام) أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) علّم أصحابه في مجلس واحد أربعمئة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه . . . إيّاكم وعمل الصور فتُسألوا عنها يوم القيامة » (١٦).
والأقوى أنّ اليقطيني موثّق ؛ لعدم التفات النجاشي إلى ما ورد في قدحه ، وقال : رأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : من مثل أبي جعفر العبيدي اليقطيني ! ولقول فضل بن شاذان : ليس في أقران اليقطيني مثله ، وكان الفضل يحبّه ويثني عليه ويمدحه ، ولرواية الأجلاّء عنه (١٧).
وهكذا لا وقع لتضعيف ابن الغضائري للقاسم بن يحيى ، كما أفاد الوحيد البهبهاني ؛ لعدم اعتبار تضعيفاته ، خصوصاً مع عدم تضعيف المشايخ إيّاه ، ورواية الأجلاّء عنه ، سيّما مثل أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعليه فالرواية معتبرة .
ومنهـا :خبر عبداللّه بن طلحة ـ المروي في إكمال الدين ـ عن أبي عبداللّه (عليه السلام) أنّه قال : « من أكل السحت سبعة ـ إلى أن قال : ـ والذين يصوّرون التماثيل » (١٨).
ومنهـا :خبر الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال : « من جدّد قبراً أو مثّل مثالاً فقد خرج من الإسلام » (١٩).
ولا تبعد دعوى تمامية دلالة غالبها على حرمة عمل المجسّمات مع صحّة بعض أسنادها ، مضافاً إلى تعدّدها .
إشكــال :
أشكل سيّدنا الإمام المجاهد (قدس سره) على هذه الدعوى بقوله :
« إنّ ظاهر طائفة من الأخبار بمناسبة الحكم والموضوع أنّ المراد بالتماثيل والصور فيها هي تماثيل الأصنام التي كانت مورد العبادة ، كقوله : « من جدّد قبراً أو مثّل مثالاً فقد خرج عن الإسلام » ، وقوله : « من صوّر التماثيل فقد ضادّ اللّه » ـ إلى أن
(١٦)الخصال ٢ : ٦١٠و ٦٣٥.
(١٧)انظر جامع الرواة ٢ : ١٧١.
(١٨)جامع أحاديث الشيعة ١٧: ٢٢٣، باب تحريم تصوير التماثيل ، ح ١٢.
(١٩)الوسائل ٣ : ٥٦٢، ب٣ ، أحكام المساكن ، ح ١٠.