مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٢٢ - نیّة وضوء دائم الحدث
و ذو الحدث الدائم کالمبطون و صاحب السلس و المستحاضة ینوی الاستباحة فإن اقتصر علی رفع الحدث
______________________________
یستفاد من الاستناد إلی وجوب قصد المأمور به علی الوجه المأمور به. و قد مرَّ أنّ فی الکتب الکلامیّة أنّ مذهب العدلیّة أنّه یشترط فی استحاق الثواب علی واجب أن یوقع لوجوبه أو وجه وجوبه و کذا المندوب. قال فی «جامع المقاصد» و إنّما کانت نیّة الوجه کافیة، لأنّه یستلزم نیّة الوجوب و الندب، لاشتمالها علیها و زیادة فکان أبلغ. قال: و المراد بوجه الوجوب و الندب السبب الباعث علی إیجاب الواجب و ندب المندوب، فهو علی ما قرّره جمهور العدلیین من الإمامیّة و المعتزلة لطف، لأنّ السمعیّات ألطاف فی العقلیّات. و معناه أنّ الواجب السمعی مقرّب من الواجب العقلی أی امتثاله باعث علی امتثاله، فإنّ من امتثل الواجبات السمعیّة کان أقرب إلی امتثال الواجبات العقلیّة من غیره. و لا معنی للطف إلّا ما یکون المکلّف معه أقرب إلی الطاعة. و کذا الندب السمعی مقرّب من الندب العقلی أو مؤکّد لامتثال الواجب العقلی، فهو زیادة فی اللطف و الزیادة فی الواجب لا یمتنع أن تکون ندباً. قال: و لا نعنی أنّ اللطف فی العقلیّات منحصر فی السمعیّات، إذ النبوّة و الإمامة و وجود العلماء و الوعد و الوعید بل جمیع الآلام تصلح للألطاف فیها [١]، انتهی.
و عند بعض المعتزلة [٢] أنّ الوجه ترک المفسدة اللازمة من الترک و عند الکعبی أنّه الشکر و عند الأشعریّة أنّه مجرّد الأمر.
[نیّة وضوء دائم الحدث] قوله قدّس اللّٰه تعالی روحه:
و ذو الحدث الدائم کالمبطون و صاحب السلس و المستحاضة ینوی الاستباحة، فإن اقتصر علی
(١) جامع المقاصد: کتاب الطهارة فی أفعال الوضوء ج ١ ص ٢٠٢.
(٢) نقله عنهم فی کشف اللثام: کتاب الطهارة فی نیّة الوضوء ج ١ ص ٥٠٨.