مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢٣ - منها القدرة على تسليم العوضين
وضابط الغرر ـ كما يستفاد من كلام اللغويين [١] والفقهاء ، وصرّح به الشهيد في شرح الإرشاد ـ احتمال. مجتنب عنه عرفا لو تركه بحاله وبّخ عليه واستحقّ اللوم في العرف.
وفي صحيحة البجلي : « لا بأس ببيع كلّ متاع كان تجده في الوقت الذي بعته فيه » [٢].
قال صاحب الوافي : تجده ، أي تقدر عليه [٣].
دلالتها وإن كانت بمفهوم الوصف ـ وهو ليس بحجّة عندنا ـ إلاّ أنّها صالحة للتأييد.
والاستدلال بما دلّ على النهي عن بيع ما ليس عندك [٤] كان حسنا لو لا معارضته مع ما دلّ على جوازه.
فلو باع الحمام الطائر ، أو غيره من الطيور المملوكة ، لم يصحّ ، إلاّ أن تقضي العادة بعوده فيصحّ وفاقا لجماعة [٥] ، لعموم الأدلّة ، وانتفاء المانع من الإجماع ، للخلاف مع شهرة الجواز ، والغرر ، لانتفائه عرفا بتنزيل اعتبار العود فيه منزلة التحقّق.
خلافا للفاضل في النهاية [٦] ، فاحتمل بطلانه.
وكذا لا يصحّ بيع الآبق إجماعا ، وتدلّ عليه صحيحة رفاعة : أيصلح
[١] انظر الصحاح ٢ : ٧٦٨ ، مجمع البحرين ٣ : ٤٢٣ ، لسان العرب ٥ : ١٤.
[٢] الكافي ٥ : ٢٠٠ ـ ٤ ، الوسائل ١٨ : ٤٧ أبواب أحكام العقود ب ٧ ح ٣.
[٣] الوافي ١٨ : ٦٩٩.
[٤] الوسائل ١٨ : ٣٥ أبواب عقد البيع وشروطه ب ١.
[٥] منهم المحقق في الشرائع ٢ : ١٧ والكركي في جامع المقاصد ٤ : ٩٢ وقوّاه الشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٧٤ والكاشاني في المفاتيح ٣ : ٥٨.
[٦] نهاية الإحكام ٢ : ٤٨١.