مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥١ - مطلق الذكر والدعاء والفضائل والمناجاة وأمثالها
الجوهري في لغة التغريد ، حيث قال : التغريد : التطريب في الصوت والغناء [١].
وكذلك كلام جمع آخر فسّروه بالمعنى المصدري ، كمدّ الصوت وتحسين اللفظ وأمثاله [٢] ، وهو من أوصاف الصوت والقراءة والذكر وأمثالها الموجودة بإيجاد مغاير لإيجاد معروضاتها ، فلا تعارض بين النهي عنه والترغيب إليها.
نعم ، يصحّ التعارض لو قلنا بأنّ الغناء هو الصوت المشتمل على الترجيع ، كما هو المصرّح به في كلام طائفة أخرى ، كصاحب القاموس ، حيث قال : الغناء ككساء ، من الصوت ما طرّب به [٣].
وهو ظاهر النهاية الأثيريّة ، قال : وكلّ من رفع صوتا ووالاه فهو عند العرب غناء [٤].
وعن الصحاح أنّه قال : الغناء هو ما يسمّيه العجم : دو بيتي [٥].
بل قيل : إنّ الغناء فسّر في المشهور بالصوت المشتمل على الترجيع المطرب [٦].
بل هو الظاهر من الأخبار المفسّرة لقول الزور ولهو الحديث بالغناء ، لأنّهما غير الترجيع.
وفيه : أنّ مع هذا الاختلاف وعدم تعيّن المعنى يرجع الى مقتضى
[١] الصحاح ٢ : ٥١٦.
[٢] راجع ص : ١٢٤ و ١٢٥.
[٣] القاموس ٤ : ٣٧٤.
[٤] النهاية الأثيريّة ٣ : ٣٩١.
[٥] لم نعثر عليه في الصحاح.
[٦] انظر المفاتيح ٢ : ٢٠.