مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٣ - منها الأرواث والأبوال
وهل يجوز الانتفاع بها نفعا محلّلا بغير بيع ـ كتربية الزرع واقتنائها لذلك ـ أم لا؟
صرّح الفاضل في المنتهى والقواعد بالأول [١].
وظاهر الحلّي : الثاني ، قال في السرائر : وجميع النجاسات محرّم التصرّف فيها والتكسّب بها على اختلاف أجناسها من سائر أنواع العذرة وروث ما لا يؤكل لحمه وبوله [٢].
والأصل مع الأول ، وروايتا الرضوي وتحف العقول [٣] مع الثاني ، إلاّ أنّ ضعفهما وعدم ثبوت انجبارهما في المورد ـ وإن ثبت في غيره ـ يمنعهما عن دفع الأصل ، فالأول هو الأقوى ، ولكن مع الكراهة كما في المنتهى [٤] ، للروايتين.
وأمّا ممّا يؤكل لحمه فيجوز الاكتساب بها مطلقا ، وفاقا للأكثر ، بل عن السيّد الإجماع عليه [٥] ، لطهارتها وعظم الانتفاع بها ، فيشملها الأصل والعمومات.
وخلافا للمفيد والنهاية والديلمي وظاهر الإرشاد [٦] ، فمنعوا عنه ، للاستخباث وعدم الانتفاع ، إلاّ بول الإبل للاستشفاء مع الضرورة إليه ، للإجماع ، والنصوص.
[١] المنتهى ٢ : ١٠١٠ ، القواعد ١ : ١٢٠.
[٢] السرائر ٢ : ٢١٩.
[٣] مرّتا في ص : ٦٤ ، ٦٥.
[٤] المنتهى ٢ : ١٠١٠.
[٥] الانتصار : ٢٠١.
[٦] المفيد في المقنعة : ٥٨٧ ، النهاية : ٣٦٤ ، الديلمي في المراسم : ١٧٠ ، الإرشاد ١ : ٣٥٧.