مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٧ - حكم بيع المتنجس على من يستحله من أهل الذمة
المتأخّرين [١] ، للمرويّ في السرائر وقرب الإسناد : عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء ، أيصلح أن ينتفع بما قطع؟ قال : « نعم ، يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها ولا يبيعها » [٢].
ويضعّفه مخالفته لعمل المعظم ، مضافا إلى أنّه خاصّ بالمقطوع من الحيّ ، فيمكن الاختصاص به لو لا معارضة صحيحة الوشّاء [٣].
ب : يظهر من الأخبار جواز بيع المتنجّس على من يستحلّه من أهل الذمّة.
ففي رواية زكريّا بن آدم : عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم كثير ومرق كثير ، قال : « يهراق المرق أو يطعمه لأهل الذمّة أو الكلاب » إلى أن قال : قلت : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ، فقال : « فسد » ، قلت : أبيعه من اليهود والنصارى وأبيّن لهم فإنّهم يستحلّون شربه؟
قال : « نعم » [٤].
وفي مرسلة ابن أبي عمير : في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال : « يباع ممّن يستحلّ الميتة » [٥].
وبمضمونها أفتى جماعة ، منهم : صاحب المدارك [٦] ، ووالدي العلاّمة ـ رحمهالله ـ وهو الأقوى ، لما ذكر.
[١] كالمجلسي في البحار ٧٧ : ٧٧.
[٢] مستطرفات السرائر : ٥٥ ـ ٨ ، قرب الإسناد : ٢٦٨ ـ ١٠٦٦ ، الوسائل ١٧ : ٩٨ أبواب ما يكتسب به ب ٦ ح ٦.
[٣] الآتية في ص : ٧٩ ، ٨٠.
[٤] الكافي ٦ : ٤٢٢ ـ ١ ، التهذيب ٩ : ١١٩ ـ ٥١٢ ، الوسائل ٢٥ : ٣٥٨ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢٦ ح ١.
[٥] التهذيب ١ : ٤١٤ ـ ١٣٠٥ ، الاستبصار ١ : ٢٩ ـ ٧٦ ، الوسائل ١ : ٢٤٢ أبواب الأسآر ب ١١ ح ١.
[٦] المدارك ٢ : ٣٦٩.