مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٩ - الرابع خيار الغبن
أكثرهم كما في الدروس [١] ـ لم يذكروه ، ونقل في الدروس عن المحقّق في درسه القول بعدمه ، ونسبه إلى ظاهر الإسكافي ، وظاهر الكفاية التردّد فيه [٢].
والحقّ : ثبوته ، لا لقوله سبحانه ( إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) [٣] ، حيث إنّه لو علم المغبون لم يرض ، لأنّ غاية ما يدلّ عليه جواز الأكل فيما كان تجارة عن تراض وعدم جوازه بالباطل ، وأين هذا من الخيار؟! ومن أين يثبت كون هذا بدون التراضي باطلا؟ مع أنّ ظاهر قوله : ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) ـ كما صرّح به الأردبيلي في آيات الأحكام ونقله عن الكشّاف ومجمع البيان [٤] ـ اشتراط التراضي حين العقد ، فالآية على عدم الخيار أدلّ.
ولا لما روته العامّة عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في تلقّي الركبان من أنّه إن تلقّاهم متلقّ فاشتراه فصاحبه بالخيار إذا قدم السوق [٥] ، المنجبر ضعفه بالشهرة ، لعدم دلالته على كون الخيار لأجل الغبن ، بل هو مطلق كما صرّح به في المنتهى ، وقال : لأجل إطلاقه أفتى بعض العامّة مختار المتلقّى وإن لم يغبن [٦] ، وإنّما خصّه فيه وفي غيره بصورة الغبن من جهة استنباط العلّة
[١] الدروس ٣ : ٢٧٥.
[٢] الكفاية : ٩٢.
[٣] النساء : ٢٩.
[٤] زبدة البيان : ٤٢٧.
[٥] عوالي اللئالي ٣ : ٢١٠ ـ ٥٦.
[٦] المنتهى ٢ : ١٠٠٦.