مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٧ - سقوط الخيار بالاسقاط في المدة
وقال أيضا : ولو اشترط ارتجاع بعضه ببعض الثمن أو الخيار في البعض ففي صحّته نظر ، من مخالفة النصوص ، وعموم : « المسلمون عند شروطهم » ، وهو أوجه [١].
أقول : وقد تنظّر فيه في الدروس أيضا [٢].
والتحقيق : أنّه إن كان الشرط ردّ البعض دون ثبوت الخيار فالأوجه الصحّة ، لعموم الوفاء بالشرط.
وإن كان ثبوت الخيار في البعض ففيه نظر ، لما عرفت من أنّ دليله الإجماع ـ وتحقّقه في البعض غير ثابت ـ والروايتان ، وشمولهما له غير ظاهر ، بل عدم الشمول أظهر ، أمّا الأولى [٣] فلحكمه عليهالسلام بأنّ جميع المبيع لو تلف إنّما هو من البائع ، وأمّا الثانية [٤] فلأنّها قضية في واقعة.
ومنه يظهر فساد الشرط لو شرط خيار فسخ البعض في مدّة وفسخ البعض الآخر في مدّة أخرى ، أو خيار فسخ الجميع بعضه في مدّة وبعضه في الأخرى.
ز : يسقط هذا الخيار بالإسقاط في المدّة ، إجماعا كما في الغنية [٥] ، وتدلّ عليه رواية السكوني المتقدّمة.
ويسقط أيضا بالتصرّف ممّن له الخيار في العوض المنتقل إليه ، كما أنّ التصرّف في ماله المنتقل إلى صاحبه يفسخ العقد ، إذا كان الأول مفهما للرضا والثاني للفسخ لا مطلقا.
[١] المسالك ١ : ١٧٩.
[٢] الدروس ٣ : ٢٦٩.
[٣] راجع صحيحة ابن سنان المتقدمة في ص : ٣٨١.
[٤] راجع رواية السكوني المتقدمة في ص : ٣٨١.
[٥] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٧.