مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢٧ - منها معلومية كل من العوضين
وعلى التقادير : إمّا يكون الجهل موجبا للغرر ، أم لا.
فإن كان الجهل موجبا للغرر فبطلان البيع به محلّ الإجماع ، ويدلّ عليه ما مرّ من الرواية المتّفق عليها بين الفريقين [١].
وكذا إن كان بحسب الواقع ، لأنّ البيع إنّما هو لإثبات ملكيّة المشتري في المبيع والبائع في الثمن ، والملكيّة لكونها صفة وجوديّة معيّنة لا بد لها من موضع معيّن ، لامتناع قيام المعيّن بغير المعيّن ، ولأنّ غير المعيّن لا وجود له لا خارجا ولا ذهنا ولا واقعيّة له ، وقيام الصفة الوجوديّة بمثل ذلك محال.
وإن كان بحسب الظاهر ولم يكن هناك غرر أصلا ، فإن كان بحسب الكمّ والقدر وهو موجب لبطلان البيع مطلقا أيضا إذا كان مكيلا أو موزونا أو معدودا ، فلا يجوز بيعه إلاّ بما يقدّر به ، فيشترط كيل المكيل ووزن الموزون وعدّ المعدود ، ولو باعه جزافا بطل.
خلافا للمنقول عن المبسوط مطلقا [٢] ، وعن السيّد في مال السلم خاصّة [٣] ، وعن الإسكافي [٤] فيما إذا كان المبيع صبرة مشاهدة ، وكذا الثمن مع اختلافهما جنسا ليسلم عن الربا ، وربّما يظهر التردّد من بعض المتأخّرين [٥].
لنا ـ بعد الإجماع المحقّق والمحكيّ في التذكرة [٦] على بطلان ما
[١] عوالي اللئالي ٢ : ٢٤٨ ـ ١٧. راجع ص : ٣٢٢.
[٢] نقله عنه في الدروس ٣ : ١٩٥ ، انظر المبسوط ٢ : ١٥٢.
[٣] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ٢١٧.
[٤] حكاه عنه في المختلف : ٣٨٦.
[٥] الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨ : ١٧٦.
[٦] التذكرة ١ : ٤٦٧.