مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٧ - حكم الموات من الأرض المفتوحة عنوة
الحضور.
وقوله : وقد مرّت الإشارة إليه ، إشارة إلى ما ذكره عند بيان حكم الخراج من عدم ثبوت حرمة تصرّف الجائر إذا كان غرضه جمع حقوق المسلمين.
ولا يخفى أنّ بعد ثبوت كون الجمع والتقبيل وظيفة شخص معيّن وحقّه يكون عمله حراما ، سيّما إذا كان مانعا لوليّ الأمر [ من ] [١] التصرّف ، مع أنّ العلم بغرضه ذلك والوفاء به ـ مع ما هو عليه من الفسق الظاهر ، وصرف أموال المسلمين في غير مصارفها ـ غير ممكن الحصول.
فإن قلت : قد ورد في بعض الأخبار جواز التقبيل من السلطان الجائر ، كما مرّ في الرواية الحادية والعشرين والسابعة والعشرين والثامنة والعشرين [٢] ، وعلى هذا فلا يكون تقبيل السلطان الجائر حراما ، أو يكون هذا النوع من الإعانة على الحرام مستثنى.
قلنا : على الأول : تكون تلك الأخبار معارضة مع ما يدلّ على حرمة تصرّف المخالف في تلك الأراضي كما مرّ.
وعلى الثاني : مع الأخبار الناهية عن المعاونة على الإثم والدخول في أعمال الظلمة [٣].
وتعارضها مع الفريقين بالعموم من وجه ، لكون السلطان في تلك الأخبار أعمّ من الحقّ وغيره ، كما يصرّح به الاستشهاد بتقبيل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
[١] في « ق » : مع ، وفي « ح » : منع ، والظاهر ما أثبتناه.
[٢] المتقدّمة في ص : ٢١٥ و ٢١٦.
[٣] الوسائل ١٦ : ٥٥ أبواب جهاد النفس ب ٨٠ وج ١٧ : ١٧٧ أبواب ما يكتسب به ب ٤٢.