مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٤ - حكم الموات من الأرض المفتوحة عنوة
أقول : قوله : وأمّا جواز التصرّف فيها كيف اتّفق لكلّ أحد من المسلمين ، إلى آخره ، إن أراد منهم الشيعة وغيرهم فهو كذلك ، وإن أراد الشيعة خاصّة فقد عرفت أنّه الظاهر من كلام التهذيب ، وتشعر به كلمات بعض آخر أيضا [١] ، فالقول به متحقّق ظاهرا.
والظاهر أنّه الأقرب ، أي يكون لكلّ واحد من الشيعة التصرّف في هذه الأراضي والنظر فيها وتقبيلها وإجارتها في زمان عدم تسلّط الإمام.
والدليل عليه : عموم الرواية التاسعة [٢] ، حيث تدلّ على أنّ الشيعة محلّلون في ذلك التصرّف.
والعاشرة [٣] ، حيث تدلّ على أنّ ما كان لهم فهو ثابت لشيعتهم ، والتصرّف في تلك الأراضي كان لهم.
والحادية عشرة [٤] ، فإنّ التصرّف في تلك الأراضي وتقبيلها حقّ للإمام ، فيكون حلالا للشيعة.
والثانية عشرة [٥] ، فإنّ تقبيل الناس لتلك الأراضي أيضا مظالم للأئمّة ، فيكون حلالا للشيعة.
ومن ذلك يظهر فساد ما تقدّم من المسالك من أنّ هذا ليس من باب الأنفال ، فإنّ ذلك حقّهم ، فلهم الإذن فيه ، إلى آخره. فإنّ ما للمسلمين هو منافع هذه الأرضين أو مع رقبتها ، وأمّا التصرّف والتقبيل فحقّ للإمام ،
[١] كصاحب الحدائق ١٨ : ٣٠١ ، ويشعر بذلك أيضا كلام صاحب كشف الغطاء : ٣٥٩.
[٢] المتقدمة في ص : ٢١٢.
[٣] المتقدّمة في ص : ٢١٣.
[٤] المتقدمة في ص : ٢١٣.
[٥] المتقدمة في ص : ٢١٣.