مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٢ - حكم الموات من الأرض المفتوحة عنوة
مقتضى أخبار إحياء الموات [١] الخروج والدخول ، وأمّا عدمهما فليس إلاّ مقتضى الاستصحاب وأصل العدم ، ولا عمل عليهما مع دلالة عموم الأخبار المتكثّرة على خلافهما.
و : المعروف من مذهب الأصحاب والمدلول عليه بالأخبار ـ كالخامسة والسادسة والسابعة والثامنة وغيرها [٢] ـ والثابت من سيرة أمير المؤمنين عليهالسلام فيما فتحت بعد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنّ توليه هذه الأراضي والنظر فيها إلى الإمام ، يصنع فيها ما يراه من تقبيلها ممّن يريد كيف يريد.
وظاهر ذلك ـ بل صريح قوله : « وذلك للإمام » أو : « إليه » ، ومقتضى أصالة عدم جواز التصرّف في ملك الغير بدون إذنه ، على ما ذكرنا من ملكيّة هذه الأراضي لله سبحانه أو للإمام ـ عدم جواز التصرّف لأحد فيها إلاّ بإذنه.
وهو كذلك مع ظهوره واستقلاله.
وأمّا بدونهما فقد وقع الخلاف في من له التصرّف فيها :
فظاهر الشيخ في التهذيب : جواز التصرّف فيها وإباحته لكلّ أحد من الشيعة ، قال : وأمّا أراضي الخراج وأراضي الأنفال والتي قد انجلى أهلها منها فإنّا قد أبحنا أيضا التصرّف فيها ما دام الإمام مستترا [٣]. انتهى.
وهو الظاهر من الكفاية ، حيث قال ـ بعد نقل كلام عن بعضهم دالّ على أنّ المتولّي هو السلطان الجائر ـ : ويحتمل جواز التصرّف مطلقا [٤]. انتهى.
[١] الوسائل ٢٥ : ٤١١ أبواب إحياء الموات ب ١.
[٢] راجع ص : ٢١٤.
[٣] التهذيب ٤ : ١٤٤.
[٤] الكفاية : ٧٧.