مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٦٦ - الثاني المجاهر بالفسق
عائشة ـ رجل ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : بئس أخو العشيرة ، فقامت عائشة فدخلت البيت ، فأذن له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلما دخل أقبل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بوجهه وبشره اليه يحدّثه ، حتى إذا فرغ وخرج من عنده قالت عائشة : يا رسول الله ، بينا أنت تذكر هذا الرجل بما ذكرته به إذ أقبلت عليه بوجهك وبشرك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عند ذلك : إنّ من شرار عباد الله من يكره مجالسته لفحشه » [١].
ولكن جواز كون المنفيّ بالمفهوم في الأولى مجموع الأربعة ، والرجل في الثانية كافرا أو بالفسق مجاهرا ، يمنع من إثباتهما الحكم.
الثاني : المجاهر بالفسق المعلن له ، وقد استثناه جماعة [٢].
وتدلّ عليه روايات أبان وعبد الرحمن وصحيحة داود بن سرحان المتقدّمة [٣].
مضافة إلى صحيحة هارون بن الجهم المرويّة في مجالس الصدوق : « وإذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة » [٤].
واحتمال النهي ـ مع كونه بعيدا ـ ينفيه العطف على الحرمة والشرط.
وتؤيّده رواية ابن أبي يعفور : « لا غيبة لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجبت على المسلمين غيبته » [٥].
[١] الكافي ٢ : ٣٢٦ ـ ١ ، وأورد ذيله في الوسائل ١٦ : ٣٠ أبواب جهاد النفس ب ٧٠ ح ٥.
[٢] منهم العلاّمة في القواعد ٢ : ١٤٨ ، الشهيد الثاني في الروضة ٣ : ٢١٤ ، السبزواري في الكفاية : ٨٧.
[٣] في ص : ١٥٩ ، ١٦٢.
[٤] أمالي الصدوق : ٤٢ ـ ٧ ، الوسائل ١٢ : ٢٨٩ أبواب أحكام العشرة ب ١٥٤ ح ٤.
[٥] التهذيب ٦ : ٢٤١ ـ ٥٩٦ ، الاستبصار ٣ : ١٢ ـ ٣٣ ، الوسائل ٢٧ : ٣٩٢ أبواب الشهادات ب ٤١ ح ٢.