بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧
في قبرها فإني قلت لها يوما : إن الميت إذا ادخل قبره وانصرف الناس عنه دخل عليه ملكان : منكر ونكير فيسئلانه ، فقالت : واغوثاه بالله ، فما زلت أسأل ربي في قبرها حتى فتح لها بابا من قبرها إلى الجنة ، وجعله روضة من رياض الجنة[١].
٧ ـ يج : روي عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين ٧ : أسألك عن شئ أنفي عني به ما قد خامر نفسي ، قال : ذلك لك ، قلت أسألك عن الاول والثاني ، فقال : عليهما لعائن الله ، كلاهما مضيا والله كافرين مشركين بالله العظيم ، قلت فالائمة منكم يحيون الموتى ، ويبرؤن الاكمه والابرص ، ويمشون على الماء؟ فقال ٧ : ما أعطى الله نبيا شيئا إلا وقد أعطى محمدا (ص) وأعطاه ما لم يعطهم ولم يكن عندهم ، فكل ما كان عند رسول الله (ص) فقد أعطاه أمير المؤمنين ، ثم الحسن ، ثم الحسين : ، ثم إماما بعد إمام إلى يوم القيامة مع الزيادة التي في كل سنة ، وفي كل شهر ، وفي كل يوم ، إن رسول الله (ص) كان قاعدا فذكر اللحم ، فقام رجل من الانصار إلى امرأته وكان لها عناق ، فقال لها : هل لك في غنيمة؟ قالت : وما ذلك؟ قال : إن رسول الله يشتهي اللحم ، فنذبح له عنزها هذا ، قالت : خذها شأنك وإياها ، ولم يملكا غيرها ، وكان رسول الله يعرفهما[٢] فذبحها وسمطها وشواها وحملها إلى رسول الله (ص) ، فوضعها بين يديه ، فجمع أهل بيته ومن أحب من أصحابه ، فقال : كلوا ولا تكسروا لها عظما ، وأكل معهم الانصاري ، فلما شبعوا وتفرقوا رجع الانصاري وإذا العناق تلعب على بابه. وروي أنه ٩ دعا غزالا فأتى ، فأمر بذبحه ففعلوا وشووه وأكلوا لحمه ولم يكسروا له عظما ، ثم أمر أن يوضع جلده ويطرح عظامه وسط الجلد ، فقام الغزال حيا يرعى.
بيان : قال الجوهري : سمطت الجدي أسمطه وأسمطه سمطا : إذا نظفته من الشعر بالماء الحار لتشويه.
[١]بصائر الدرجات : ٨٢.
[٢]وتقدم في خبر البصائر : « وكان رسول الله ٩ يعرفها » وعلى اى فالمعنى أن رسول الله ٩ كان يعرف أنهما لم يملكا غيرها.