الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٨٢
١٧.وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام والمرتضى [١] وابن إدريس [٢] وأكثر المتأخّرين [٣] على الجواز ؛ لضعف تلك الرواية ، واستدلّوا برواية الفضيل بن يسار الصحيحة ، عن الصادق عليه السلام قال : في الرجل الجُنب يغتسل فينتضح من الماء في الإناء . فقال : لا بأس « مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » [٤] ، [٥] وفي دلالتها على مرادهم نظر . واعلم أنّه لو ارتمس الجنب في الماء القليل صحّ غسله ألبتّة ، وبطل غسل من بعده منه عند المؤلّف ؛ لصدق الاغتسال [ به ] ، و ما يظنّ من أنّه اغتسل فيه لا به فيصحّ وهم .
١٨.وسئل الصادق عليه السلام عن ماء شربت منه دجاجة ، ف «إن كان في منقارها قذر لم تتوضّأ منه ولم تشرب ، وإن لم تعلم في منقارها قذرا توضّأ منه واشرب» [٦] . وكلّ ما اُكل لحمه فلا بأس بالوضوء والشرب من ماء شرب منه . ولا بأس بالوضوء من ماء شرب منه بازٌ أو صقر [٧] أو عقاب ما لم يُر في منقاره دم ، فإن رئي في منقاره دم لم يتوضّأ منه ولم يشرب . قال قدس سره : ولا بأس بالوضوء من ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب . . . إلى آخره . [ أقول : ] روى الشيخ [٨] مضمون هذا الكلام عن عمّار [ بن موسى ] ، عن الصادق عليه السلام ،
[١] المسائل الناصريّات ، ص٧٧ المسألة السادسة ؛ رسائل الشريف المرتضى ، ج٣ ، ص٢٢ .[٢] السرائر ، ج١ ، ص٦١ .[٣] جامع المقاصد ، ج١ ، ص١٢٧ .[٤] سورة الحجّ ، الآية ٧٨ .[٥] الكافي ، ج٣ ، ص١٣ (ح ٧) ؛ تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٨٦ (ح ٢٢٤ و ٢٢٥) ؛ الخلاف ، ج١ ، ص١٨٠ ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص٢١١ (ح ١) و ص٢١٢ (ح ٥) .[٦] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢٨٤ (ح٨٣٢) ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص٢٥ (ح٦٤) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص٢٣١ (ح٣) .[٧] الباز : ضرب من الصقور . والصَّقْر : كلّ طائر يصيد ما خلا النسر والعقاب .[٨] تهذيب الأحكام، ج١ ، ص٢٢٨ (ح ٦٦٠) و ص٢٨٤ (ضمن ح ٨٣٢) ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص٢٥ (ح٦٤) . وروي في : الكافي ، ج٣ ، ص٩ (ح ٥) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص٢٣٠ (ح ٢) و ص٢٣١ (ح ٤) ، و ج٣ ، ص٥٢٧ (ح ٢) .