الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٢٣

٢.وقال عليه السلام : قلت : وما الكرّ؟ قال : «ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار» . وقد أطبق علماؤنا من زمن العلاّمة . طاب ثراه . إلى زماننا هذا على صحّة هذه الرواية [١] ، حتّى انتهت النوبة إلى بعض الفضلاء المعاصرين فحكموا بضعفها ، وإنّ العلاّمة ومن تأخّر عنه مخطئون في القول بصحّتها ، واحتجّوا على ذلك بأنّ الشيخ رواها في موضع [٢] آخر من التهذيب [٣] ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد [ ، عن محمّد] بن خالد ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر [عن الصادق عليه السلام ، وملاحظة طبقات الرواة تقتضي أنّ المتوسّط في الرواية الاُولى بين البرقي وإسماعيل بن جابر] هو محمّد بن سنان لا عبد اللّه ؛ فإنّ الطرفين قبل وبعد متّحدان . ورواية البرقي لعبد اللّه منتفية قطعا ؛ لأنّه من أصحاب الصادق عليه السلام ، والبرقي لتأخّره [٤] ] بكثير [لا يروي ]إلاّ [عنهم من دون واسطة ، فروايته هذه إنّما هي عن محمّد ؛ لأنّهما في طبقة واحدة من أصحاب الرضا عليه السلام . ومن هذا يظهر أنّ إبدال الشيخ رحمه اللهمحمّدا بعبد اللّه توهّم فاحش ، ومنه نشأ توهّم صحّتها . هذا ملخّص كلامهم كما في كتاب منتقى الجمان [٥] وغيره . وربّما أيّده بعضهم بأنّ وجود الواسطة في الرواية الاُولى بين ابن سنان وبين


[١] مختلف الشيعة ، ج١ ، ص١٨٣ . ١٨٤ . إلاّ أنّ العلاّمة قال في منتهى المطلب ، ج١ ، ص٣٨ . بعد نقله الرواية . : وهي مدفوعة بمخالفة الأصحاب لها إلاّ ابن بابويه . . . ولعلّه تعويل على هذه الرواية ، وهي قاصرة عن إفادة مطلوبه .[٢] في «ش» : مواضع .[٣] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٣٧ (ح ٤٠) .[٤] في «ش» : بتأخّره .[٥] منتقى الجمان ، ج١ ، ص٥١ .