الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٢٢
٢.وقال عليه السلام : يشمل ]تغيّر الماء من نفسه كالماء الآجن [١] من غير أن تقع فيه نجاسة ، ولا يستبعد ذلك كثيرا فقد ورد فيه روايات . كما رواه الشيخ [٢] في الصحيح ؛ عن الصادق عليه السلام أنّه قال : «الماء الآجن يتوضّأ منه إلاّ أن تجد غيره [٣] » إلى آخره . [٤] والكرّ ما يكون ثلاثة أشبار طولاً ، في عرض ثلاثة أشبار ، في عمق ثلاثة أشبار قال قدّس اللّه روحه : والكرّ ما يكون ثلاثة أشبار . . . إلى آخره . [أقول :] هذا أحد التقديرات ، وهو مذهب القمّيّين [٥] ، وقد أطنبنا الكلام في تحقيق [٦] الكرّ في الحبل المتين [٧] بما لا مزيد عليه . واعلم أنّ الشيخ في التهذيب [٨] أورد رواية الثلاثة [في الثلاثة] عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى [٩] ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر [١٠] ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلامعن الماء الّذي لا ينجّسه شيء . قال : «كرّ» .
[١] الماء الآجن : أي المتغيّر لونه وطعمه . (مجمع البحرين ، ج٦ ، ص١٩٧ . أجن) .[٢] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢١٧ (ح ٩) ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص١٢ (ح ٣) ؛ المعتبر ، ج١ ، ص٣٨ ؛ منتهى المطلب ، ج١ ، ص٢٣ ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٠٣ (ح ٢) .[٣] في تهذيب الأحكام : إلاّ أن يجد ماءا غيره .[٤] وردت هذه الفقرة في «ش» بعد شرحه رحمه اللهالفقرة الاُولى : إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : «وَ أَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً طَهُورًا » . [٥] فتاوى عليّ بن بابويه . والد الصدوق رحمهما اللّه . ، ص١٩ ، مطبوع في «رسالتان مجموعتان» . وذكره الصدوق أيضا في الأمالي ، ص٥١٤ ؛ المقنع ، ص٣١ .[٦] في «ش» : مساحة .[٧] الحبل المتين ، ص٣٧٤ . ٣٨٥ . وهما رسالتان شريفتان ؛ الاُولى في تحقيق مقدار الكرّ ، والثانية في تحقيق الكرّ .[٨] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ٤٢ (ح ٥٤) ؛ الكافي ، ج٣ (ح ٧) ، عنهما وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٦٠ (ح ٧) .[٩] زاد في الوسائل : عن محمّد بن أحمد بن يحيى .[١٠] هو : إسماعيل بن جابر الجعفي الكوفي ، من أصحاب الإمام الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، اختلف في نسبته ، فنسب تارة إلى جعفي ، واُخرى إلى خثعم ، وهو من أصحاب الاُصول والكتب . تجد ترجمته في : رجال النجاشي ، ص٣٢ ، (الرقم ٧١) ؛ رجال الشيخ ، ص١٠٥ (الرقم ١٨) و ص١٤٧ (الرقم ٩٣) و ص٣٤٣ (الرقم ١٣) ؛ الفهرست ، ٥٣ (الرقم ٤٩) ، رجال العلاّمة الحلّي ، ص٨ (الرقم ٢) .