دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٢
٥ / ١٢
تَركُ الأَمرِ بِالمَعروفِ وَالنَّهيُ عَنِ المُنكَرِ
الكتاب
« فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِى الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَ كَانُواْ مُجْرِمِينَ » .[١]
الحديث
٨٩.الإمام عليّ عليه السلام : سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : إنَّما أهلَكَ اللّهُ الاُمَمَ السّالِفَةَ قَبلَكُم بِتَركِهِمُ الأَمرَ بِالمَعروفِ وَالنَّهيَ عَنِ المُنكَرِ ، يَقولُ اللّهُ عز و جل : « كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ » [٢] .[٣]
٩٠.عنه عليه السلام : إنَّ عِندَكُمُ الأَمثالَ مِن بَأسِ[٤] اللّهِ وقَوارِعِهِ[٥] ، وأيّامِهِ ووَقائِعِهِ ، فَلا تَستَبطِئوا وَعيدَهُ جَهلاً بِأَخذِهِ ، وتَهاوُنا بِبَطشِهِ ، ويَأسا مِن بَأسِهِ ، فَإنَّ اللّهَ سُبحانَهُ لَم يَلعَنِ القَرنَ الماضِيَ بَينَ أيديكُم إلّا لِتَركِهِمُ الأَمرَ بِالمَعروفِ وَالنَّهيَ عَنِ المُنكَرِ . فَلَعَنَ اللّهُ السُّفَهاءَ لِرُكوبِ المَعاصي ، وَالحُلَماءَ لِتَركِ التَّناهي .[٦]
٩١.عنه عليه السلام : إنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبلَكُم حَيثُ ما عَمِلوا مِنَ المَعاصي ولَم يَنهَهُمُ الرَّبّانِيّونَ[٧] وَ الأَحبارُ[٨] عَن ذلِكَ ، وإنَّهُم لَمّا تَمادَوا فِي المَعاصي ولَم يَنهَهُمُ الرَّبّانِيّونَ وَالأَحبارُ عَن ذلِكَ نَزَلَت بِهِمُ العُقوباتُ . فَأْمُروا بِالمَعروفِ وَانهَوا عَنِ المُنكَرِ .[٩]
[١] هود : ١١٦ . [٢] المائدة : ٧٩ . [٣] كنز العمّال : ج ١٦ ص ١٩٢ ح ٤٤٢١٦ نقلاً عن وكيع عن عبد اللّه بن الحسن. [٤] البَأْسُ : العَذَابُ (الصحاح : ج ٣ ص ٩٠٦ «بأس»). [٥] القارعة : الداهية (الصحاح : ج ٣ ص ١٢٦٣ «قرع»). [٦] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٢ ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٤٧٤ ح ٣٧ . [٧] الربّاني : العالم الراسخ في العلم والدين (النهاية : ج ٢ ص ١٨١ «ربب»). [٨] الحِبر : الأثر المستحسَن . والحَبر : العالِم، وجمعه : أحبار ؛ لِما يبقى من أثَر علومِهم في قلوب الناس ، ومن آثار أفعالهم الحسَنة المقتدى بها (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٢١٥ «حبر») . [٩] الكافي : ج ٥ ص ٥٧ ح ٦ عن حسن ، الزهد للحسين بن سعيد : ص ١٨٩ ح ٢٩١ عن حبشي وليس فيه «ولم ينههم الربّانيون والأحبار عن ذلك» ، بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٧٤ ح ١١ ؛ تفسير ابن كثير : ج ٣ ص ١٣٦ عن يحيى بن يعمر نحوه ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٦٨٣ ح ٨٤٥٤ نقلاً عن ابن أبي حاتم .