العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٧
الطابع الكلامي الفلسفي ، وجعلنا هدفنا الاَول بحث آيات القرآن الكريم والاَحاديث الشريفة وآراء العلماء المعتمدين عند المذاهب ، لاَن هذه اللغة أوسع قبولاً عند المسلمين ، وأكثر أصالة أيضاً.
على أن اختيار هذا المنهج لا يقلل من قيمة البحوث الكلامية الفلسفية ونفعها ، بل وضرورتها ، فقد طَعَّمنا فيها المسائل ، واخترنا عدداً منها في مواضعها المناسبة.
٦ ـ التوثيق من مصادر الدرجة الاَولى
يلاحظ القاريَ والباحث أنا سعينا في هذه البحوث إلى توثيق نصوصها من مصادر الدرجة الاَولى مهما أمكن ، ونعني بالدرجة الاَولى الاَكثر اعتماداً عند المذاهب ، والاَقدام تأليفاً .. فإن من مشكلات البحوث العقائدية المعاصرة أن فيها الكثير من كلام المؤلف وتحليله وتنظيره ، والقليل من توثيق أفكاره من المصادر ، خاصة عندما ينسب فكرةً أو عقيدةً إلى فئة ، أو رأياً إلى شخص .. كما توجب الاَصول الاَولية للبحث العلمي.
٧ ـ الاَمانة العلمية والاِنصاف
والاَمانة العلمية صفةٌ ضروريةٌ للباحثين وليست كمالية ، وهي تَتْبَع حالة الباحث الدينية والاِنسانية .. فتراها قويةً عند الاَتقياء ، وأصحاب الفطرة السليمة ، ضعيفةً عند ضعاف الدين ، والشخصية.
كما أن الدقة في فهم آراء الآخرين وتفسيرها ، تتبع حالة الفهم والاِنصاف عند الباحث ، وقدرته على القضاء العادل وتجاوز الذات.
ونحن ندعي أننا حرصنا في هذه البحوث الحساسة على الاَمانة في النقل ، والدقة في الفهم ، والاِنصاف في التفسير ، ثم لا نبريَ أنفسنا من الاِشتباه والزلل ، ونشكر من يلفتنا الى خطأ وينفعنا في مطلب .. فالعصمة لله تعالى ، ولمن خصهم بها من الاَنبياء والاَوصياء ، صلوات الله وسلامه عليهم.