العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤
ومسائل الاِسلام العقيدية لا تقل في أهميتها وضرورتها عن مسائله الفقهية ، بل إن معرفة العقائد متقدمة رتبةً على معرفة الشرائع ، لاَنها أساسها والمؤثرة في فهمها وتطبيقها.
٢ ـ اهتمام مراجع الدين بالاَصول والفروع
وبسبب هذا الترابط بين العقائد والاَحكام كان اهتمام النبي وأهل بيته ، صلى الله عليه وعليهم ، ببناء عقائد المسلمين موازياً لاهتمامهم بتعليمهم أحكام الشريعة ... وعلى خطهم سار فقهاء مذهب أهل البيت : ، فكانوا حَفَظَةَ علوم الاِسلام وحُرَّاسَ عقيدته وشريعته ، وعملوا في تعليم الاَمة عقيدتها وشريعتها معاً ، وألفوا في العقائد والفقه مئات الكتب .. وكانوا يضاعفون جهودهم وينوعون وسائلهم عندما يتطلب الاَمر ذلك ، أو تحدث انحرافات ، أو تظهر شبهات.
وشعوراً بأهمية البحوث العقائدية في عصرنا ، فقد أمر
سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني مد ظله
بإنشاء ( مركز المصطفى للدراسات الاِسلامية ) من أجل البحوث والدراسات العقائدية ، ومواجهة الشبهات التي تثار حول هذه المسألة أو تلك من عقائد الاِسلام ومذهب أهل البيت :.
وقد توفقنا والحمد لله إلى تحقيق خطوة متواضعة في تدوين العقائد المقارنة من مصادرنا ومصادر إخواننا السنة ، في عدة مجلدات ، وها نحن نقدم منها المجلد الاَول الذي يشمل مسائل : الفطرة ، المعرفة ، الرؤية ، التشبيه ، التجسيم. ونرجو الله تعالى أن يوفقنا لاِخراج بقية مجلداته.
كما يجري العمل حسب أمر سيدنا المرجع مد ظله في تكوين ( بنك معلومات عقائدي) وذلك باستخراج المسائل العقائدية الحيوية التي يحتاجها المسلمون في عصرنا من أمهات المصادر ، وتبويبها وتقديمها في برنامج كمپيوتري لتسهيل الرجوع إليها ، ونأمل أن نتوفق لاِتمام هذا العمل بعون الله تعالى.