التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٦٥٥ - ٢٧ الباب فيما نذكره من مناظرة قوم من أحبار اليهود لعمر بن الخطاب و عجزه عن الجواب و قيام مولانا علي عليه أفضل السلام بالحق و الصواب
قَالَ فَطَلَبُوهُمْ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ أَثَراً إِلَّا عَلَامَةَ الْغَارِ وَ قَدْ طَمَسَ اللَّهُ عَلَى بَابِ الْغَارِ.
فَقَالَ الْمَلِكُ هَذِهِ عِبْرَةٌ أَرَاكُمُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ الْمَلِكُ ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً يَعْنِي مَسْجِداً.
فَكَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ مَلِكٌ آخَرُ كَافِرٌ فَقَالَ الْكَافِرُ مَاتُوا عَلَى دِينِنَا أَبْنِي عَلَى بَابِ الْكَهْفِ كَنِيسَةً.
فَتَقَاتَلَ الْمُسْلِمُونَ وَ الْكُفَّارُ فَهُزِمَ الْكُفَّارُ وَ تَحَكَّمَ الْمُسْلِمُونَ وَ انْقَلَبَ الْكُفَّارُ وَ بَنَى عَلَيْهِمْ مَسْجِداً [٢٨] وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً. [٢٩]
فَقَامَ الْيَهُودِيُ [٣٠] فَأَسْلَمَ وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ. [٣١]
أَسَامِي أَصْحَابِ الْكَهْفِ فرطالوس أميوس دانيوس وَ إسرافيون وَ إسطاطانوس وَ مكساميس وَ تمليخا. [٣٢]
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ قَالَ هَذَا حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ انْفَرَدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ الرَّازِيُّ عَنْهُ وَ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ عَبَادَةَ [٣٣].
[٢٨] عبارات الأصل كانت مغلقة صححناها من البحار.
[٢٩] سورة الكهف: الآية ٢١.
[٣٠] في الأصل: اليهود.
[٣١] رواه في البحار: ج ١٤ ٦ ٤١١ عن قصص الأنبياء للراوندي بسنده عن ابن بابويه، و رواه الفيروزآبادي في فضائل الخمسة: ج ٢ ٦ ٢٩١ عن الثعلبي في قصص الأنبياء ٦ ٥٦٦.
و رواه الديلميّ في إرشاد القلوب: ج ٢ ٦ رواه العلامة الأميني في الغدير: ج ٢ ٦ ١٥٥- ١٤٨ عن أبي إسحاق الثعلبي في كتابه العرائس: ٦ ٢٣٢.
[٣٢] في هامش الأصل: «في تفسير القاضي: أسمائهم تمليخا و مكشينيا و مشلينيا، و هؤلاء أصحاب يمين الملك، و مرنّوش و ديرنوش و شاذنوش، أصحاب يساره. و كان يستشيرهم، و السابع الراعي الذي رافقهم و اسم كلبهم قطمير».
أقول: و الظاهر أنّ ما ذكر في المتن أيضا ليس من الحديث.
[٣٣] هذه العبارة كما ترى في الأصل و لم نعرف وجه ذكرها هنا. جاء مثل هذه العبارة في مناقب-