تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٤
يعترف به علماء أوروبا أنفسهم فيما كتبوه في حقل تاريخ الحضارة الإسلامية وفي تراث الإسلام.
وما أبشع وأفظع أن تكون أخلاق أُمّة كتلك تمتلك بين ظهرانيها ديناً كهذا متخلفة في ميادين العلم والمعرفة ومحتاجة إلى الآخرين بل وتابعة لهم!!
٢ ـ باسم اللّه في كلّ حالبدأت دعوة النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) باسم اللّه وذكره: (
اقرأ باسم ربّك
).واستمرت حياة الرّسول مقرونة في كلّ حال بذكر اللّه... اقترن الذكر بأنفاسه... بقيامه... بجلوسه... بنومه... بمشيه... بركوبه... بترجله... بتوقفه... كان كلّه باسم اللّه.
عندما كان يستيقظ يقول: «الحمد للّه الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور».
يقول ابن عباس: بتّ ليلة مع النّبي، وعندما استيقظ رفع رأسه إلى السماء، وتلا الآيات العشر الأخيرة من سورة آل عمران: (
إنّ في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار...
) ثمّ قال: «اللّهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهنّ..اللّهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت...».حين كان يخرج من البيت يقول: «بسم اللّه، توكلت على اللّه، اللّهم إنّي أعوذ بك أن أضِلّ، أو أضَل، أو أزل، أو أظلم أو أُظلم، أو أجهل، أو يُجهل عليَّ».
وحين يرد المسجد يقول: «أعوذ باللّه العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم».
وحين يرتدي لباساً جديداً يقول: «اللّهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شرّه وشرّ ما صنع له».