مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٧٧ - الأول الطلاق
العاشرة:
«فَإِنْ طَلَّقَهٰا» اى طلّق الزوج الزوجة الّتي طلّقها مرتين على الوجه الأول و كذا الثّاني و يزيد فيه احتمال أن يكون تفسيرا لقوله أو تسريح بإحسان كما قاله القاضي [١].
«فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ» من بعد الطّلقات الثّلاث «حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» حتّى تتزوّج غير المطلق و مقتضى مفهوم الآية توقّف حلّها للزّوج الأوّل مع حصول الطّلقات الثّلاث على نكاح المحلّل سواء كانت العدّة بعد الطّلاق مستوفاة أم لا و عليه الأخبار الصّحيحة.
و قال عبد اللّه بن بكير: انّ استيفاء العدّة الثّالثة يهدم التّحريم فلا يحتاج الى المحلّل استنادا إلى رواية أسندها [٢] إلى زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)
[١] انظر البيضاوي ج ١، ص ٢٤٢ طبعة مصطفى محمد.
[٢] انظر التهذيب ج ٨، ص ٣٥ الرقم ١٠٧، و الاستبصار ج ٣، ص ٢٧٦ الرقم ١٨٢، و الوسائل الباب ٣ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١٦، و هو في طبعه الإسلامية ج ١٥، ص ٣٥٥ المسلسل ٢٨١٥٨. و في طبعه الأميري ج ٣، ص ١٥٨.
و رواه في الوافي الجزء ١٢، ص ١٥٤ ثم قال: «بيان هذا الخبر رده في التهذيبين بالطعن في رواية ابن بكير و هو الذي وثقه في فهرسته و عده الكشي من فقهائنا، و ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و الإقرار له بالفقه و لو كان مطعونا و لا سيما بمثل هذا الطعن المنكر لارتفع الوثوق عن كثير من أخبارنا الذي هو في طريقه.
و أيضا مضمون هذه الرواية ليس منحصرا فيما رواه بل هو مما تكرر في الاخبار و نقله غير واحد من الرجال كما مضى و يأتي فالصواب أن يحمل أحد الخبرين المتنافيين على التقية و كذا كلام ابن بكير، و نسبة قوله تارة إلى رفاعة و اخرى إلى الرأي فإنه ينبغي أن يحمل على ضرب من التقية» انتهى ما في الوافي، و لصاحب الوسائل أيضا بيان توجيهات من شاء فليراجع و على اى فما ذكره المصنف من الوجه الأول و الثاني من وجوه الضعف ذكره الشيخ في التهذيب و اماما أفاده من الوجه الثالث، و هو مخالفته لظاهر الآية فيكون مردودا تام لا غبار عليه فنور اللّه مضجعه الشريف.