مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٧٦ - كتاب المواريث
و الآلات من الدور و المنازل عينا لا قيمة.
و هذا الفرق و ان كانت الأخبار الصّحيحة لا تساعد عليه بل تدلّ على خلافه فانّ مقتضاها عدم الفرق بينهما في عدم الإرث و ثبوته و من ثمّ أطلق الشيخ المفيد و السيّد المرتضى و أبو الصّلاح و جماعة الحكم بعدم إرثها من نفس الرّباع و المنازل من غير تقييد الزّوجة بعدم الولد.
و قوّاه ابن إدريس و قال: «لأنّ التّخصيص يحتاج إلى أدلّة قويّة و أحكام شرعيّة و الإجماع على أنّها لا ترث من نفس الرّباع و المنازل سواء كان لها من الزّوج ولد أو لم يكن، و هو ظاهر قول شيخنا المفيد في مقنعته و السيّد المرتضى في انتصاره» انتهى كلامه.
و في دعواه الإجماع بعد ما عرفت من ذهاب جماعة إلى الفرق و هو قول الصّدوق في الفقيه و اختاره الشّيخ أبو جعفر في مواضع من كتبه و هو أقرب و يدلّ عليه رواية ابن أذينة [١] المنقولة في الفقيه الدّالّة على أنّ النّساء إذا كان لهنّ ولد أعطين من الرّباع.
لا يقال: هي رواية مقطوعة و الأخبار الصّحيحة دلّت على العدم مطلقا كصحيحة زرارة [٢] عن الباقر (عليه السلام): المرأة لا ترث ممّا ترك زوجها من القرى و الدّور و السّلاح
[١] انظر الفقيه: ج ٤، ص ٢٥٢ الرقم ٨١٣. و رواه في التهذيب ج ٩، ص ٣٠١ بالرقم ١٠٧٦. و الاستبصار: ج ٤، ص ١٥٥ بالرقم ٥٨٢. و هو في الوسائل ج ٣ من طبعة الأميري الباب ٧ من أبواب ميراث الأزواج الحديث ٢، و رواه في الوافي الجزء ١٣، ص ١٢٤.
[٢] انظر التهذيب: ج ٩، ص ٢٩٨ الرقم ١٠٦٥. و الاستبصار: ج ٤، ص ١٥١ الرقم ٥٧١. و الكافي: ج ٢: ص ٢٧٢ باب ان النساء لا يرثن من العقار شيئا، الحديث ٢.
و هو في المرآة ج ٤، ص ١٥٣. و فيه: «صحيح». و هو في الوسائل: ج ٣ من طبعة الأميري ص ٣٥٥ الباب ٦ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ١. و الوافي الجزء ١٣، ص ١٢٣.