مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٠٢ - الثالث الظهار
و الأعرج و الأقرع و الخصىّ و الأصمّ و مقطوع أحد الأذنين و اليدين و لو مع أحد الرّجلين و المريض و ان مات في مرضه و الهرم و العاجز عن تحصيل كفايته، و كذا من تشبث بالحرية مع بقائه على الملك كالمدبر و أمّ الولد و ان لم يجز بيعها لجواز تعجيل عتقها.
و في اجزاء المكاتب الذي لم يتحرّر منه شيء قولان و الاجزاء غير يعيد.
هذا و مقتضى العموم كون الدخول غير شرط في الظهار لصدق النساء بمجرد العقد و ان لم يدخل بهنّ، و اليه ذهب المفيد و سلار و ابن زهرة و ابن إدريس و نقله عن السيد المرتضى أيضا و جعل الشيخ في النهاية و المبسوط و الخلاف الدخول شرطا في صحّة الظهار، و منع من ظهار غير المدخول بها و هو قول الصدوق و الظاهر من كلام ابن الجنيد.
و هو المشهور بين المتأخرين لروايات معتبرة الإسناد [١] دلّت عليه كصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) و الصادق (عليه السلام) قال في المرأة الّتي لم يدخل بها زوجها لا يقع عليها إيلاء و لإظهار، و نحوها صحيحة الفضيل بن يسار عن الصادق (عليه السلام) و تخصيص القرآن بالخبر المستفيض جائز على ما ثبت في الأصول.
و مقتضى العموم أيضا صحة ظهار الموطوءة بملك اليمين كما هو اختيار جماعة من الأصحاب و تابعهم المالكية فيه نظرا الى صدق النساء على المرأة المملوكة فيندرج
[١] انظر الباب ٨ من كتاب الظهار من الوسائل و فيه الحديثان اللذان تمسك بهما المصنف فحديث محمد بن مسلم رواه في التهذيب ج ٨، ص ٢١ الرقم ٦٥، و اما حديث الفضيل بن يسار فرواه في التهذيب ج ٨، ص ٢١ الرقم ٦٦ و مثله مع تفاوت في الفقيه ج ٣، ص ٣٤٠ الرقم ١٦٣٨ طبعة النجف، و في طبعه مكتبة الصدوق ج ٣، ص ٥٢٥ الرقم ٤٨٢٦.
و في الكافي ج ٢، ص ١٢٨ باب الظهار، الحديث ٢١، و هو في طبعه الآخوندى ج ٦، ص ١٥٦، و هو في المرآة ج ٤، ص ٣٠، و هما في الوسائل طبعة الأميري ج ٣، ص ١٨٢، و في طبعه الإسلامية ج ١٥، ص ٥١٠ المسلسل ٢٨٦٨٣ و ٢٨٦٨٤، و في الوافي الجزء ١٢، ص ١٣٦. و في ألفاظ الحديث في المصادر قليل تفاوت.