مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٦٩ - الأول الطلاق
زوجها سواء كانت مدخولا بها أو صغيرة أو كبيرة حتّى لو كانت رضيعة أو كان زوجها المتوفّى عنها رضيعا كانت كذلك حرّة أو أمة لعموم اللّفظ فالتّخصيص يحتاج الى دليل.
قال القاضي [١]: عموم اللّفظ يقتضي تساوي المسلمة و الكتابيّة فيه كما قاله الشّافعيّ و الحرّة و الأمة كما قاله الأصمّ و الحامل و غيرها لكنّ القياس اقتضى تنصيف المدّة للأمة و الإجماع خصّ الحامل عنه بقوله: و أولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ. ثم قال: و عن عليّ (عليه السلام) و عن ابن عبّاس أنّها تعتدّ بأقصى الأجلين احتياطا.
قلت: الحكم بتساوي المسلمة و الكتابيّة فيه ممّا لا شبهة تعتريه، امّا الحكم بتساوي الحرّة و الأمة كما قاله الأصمّ فعليه أكثر أصحابنا نظرا الى ظاهر عموم الآية و يؤيّده الأخبار المعتبرة [٢] الاسناد الدّالة على أنّ الحرّة و الأمة سواء في الاعتداد من الموت كصحيحة زرارة [٣] عن الباقر (عليه السلام) قال: انّ الحرّة و الأمة كلتيهما إذا مات عنها زوجها سواء في العدّة إلّا انّ الحرّة تحدّ و الأمة لا تحدّ و نحوها من الأخبار.
[١] انظر البيضاوي ج ١، ص ٢٤٦ طبعة مصطفى محمد.
[٢] انظر الباب ٤٢ و ٤٣ من أبواب العدد من الوسائل ج ١٥، من ص ٤٧١ الى ص ٤٧٦ طبعة الإسلامية، و ص ١٧٦ و ١٧٧ من طبعة الأميري، و مستدرك الوسائل ج ٣، ص ٢٣، و في المواضع المذكورة أيضا أخبار على كون عدة الأمة في الوفاة نصف عدة الحرة و سيشير المصنف الى ذلك.
[٣] انظر الوسائل الباب ٤٢ من أبواب العدد، الحديث ٢ و هو في طبعه الأميري ج ٣، ص ١٧٦، و الكافي ج ٢: ص ١٣١ باب عدة الأمة المتوفى عنها زوجها الحديث ١، و هو في طبعه الآخوندى ج ٦، ص ١٧٠، و في المرآة ج ٤، ص ٣٣، و فيه: «انه صحيح» و فيه بيان من أراده فليراجع، و رواه في التهذيب ج ٨، ص ١٥٧ الرقم ٥٢٩، و الاستبصار ج ٣، ص ٣٤٧ الرقم ١٢٤١، و الوافي الجزء ١٢، ص ١٨٨.