مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٦١ - الأول الطلاق
على الصغيرة المتوفّى عنها و ان كانت رضيعة أو زوجها رضيعا.
و امّا الثّالث أعنى الخبر فلا حجيّة فيه لعدم ظهور صحّته عندنا.
و امّا الرّابع فالفرق بين البناء و التّخصيص غير نافع هنا و قد تظافرت أخبار أصحابنا بأنّ عدّة المطلقة إذا كانت حاملا وضع الحمل و سيجيء بيان الاعتداد بأبعد الأجلين في المتوفّى عنها إذا انتهينا اليه ان شاء اللّه. و مقتضى ما ذكرناه انّ منتهى عدّة المطلقة الحامل وضع الحمل و ان تأخّر عن الأشهر الثلاثة أو تقدّم عليه و على هذا أكثر أصحابنا و هو المشهور فيما بينهم نظرا الى ظاهر الآية و الأخبار الدّالة عليه.
و قال ابن بابويه [١]: انّ المطلقة الحامل عدّتها أقرب الأجلين و معنى ذلك انّها ان مرّت بها ثلاثة أشهر فقد انقضت عدّتها و لا تحلّ للأزواج حتّى تضع ما في بطنها و ان وضعت الحمل بعد طلاقه بلا فصل بانت منه و حلّت للأزواج. و لا يخفى ما في هذا القول من البعد و مخالفة ظاهر الآية و ما ورد به من الأخبار محمول على ضرب من التّأويل جمعا بين الأدلّة.
«وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ» بملاحظة أحكامه و اتّباع أوامره و نواهيه فيراعي حقوقها.
«يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً» اي يسهل عليه أمور الدّنيا و الآخرة امّا بفرج عاجل أو آجل.
السادسة:
«أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ» الضّمير عائد إلى المطلقات كما يشعر به الايات السّابقة و مقتضاه وجوب الإسكان لجميعهنّ لكنّ أصحابنا خصّصوا الحكم بالمطلّقة رجعيّة لأنّها في حكم الزّوجة و قد تظافرت أخبارهم [٢] بذلك و انعقد إجماعهم عليه
[١] انظر الفقيه باب طلاق الحامل ج ٣ ص ٣٢٩ طبعة النجف، و ج ٣، ص ٥٠٩ طبعة مكتبة الصدوق و ذيله الغفاري زيد توفيقه ببيان العالم الجليل سلطان العلماء في توجيه كلامه فراجع، و انظر أيضا المقنع طبعة الإسلامية ص ١١٦.
[٢] انظر الباب ٨ من أبواب النفقات من الوسائل، و الباب ٢٠ من أبواب العدد و في سائر الأبواب أيضا ما يستفاد ذلك منه، و انظر أيضا ج ٢، ص ٦٣٦، و ج ٣ ص ٢٠ من مستدرك الوسائل.