مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٤٩ - الأول الطلاق
وضع الحمل لا ثلاثة قروء الّا أن يقال: الحمل لا يجامع الحيض فلا حاجة الى التّخصيص و فيه ما فيه، امّا تخصيصها بالرّجعيات كما ذهب اليه بعض الأصحاب [١] لمكان ضمير «وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» الراجع الى الرجعيات فقط فغير واضح و سيجيء التنبيه عليه ان شاء اللّه.
و قد يظهر من الكشاف انّه لا تخصيص فيها مع ارادة المدخول بهنّ نظرا الى انّ اللّفظ مطلق في تناول الجنس صالح لكلّه و بعضه فجاء في أحد ما يصلح له كالاسم المشترك و فيه نظر لظهور كون المطلقات عاما لا مطلقا لانّه جمع معرّف باللّام و هو من صيغ العموم و قد وقع التّصريح به في كلامه كثيرا حيث قال «وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» انّه جمع ليتناول كل محسن و في قوله «وَ لٰا تَكُنْ لِلْخٰائِنِينَ خَصِيماً» اى لا تخاصم عن خائن قط و نحو ذلك ممّا يدلّ على العموم فليكن هذا منه و تخصص بما تقدم.
«وَ لٰا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مٰا خَلَقَ اللّٰهُ فِي أَرْحٰامِهِنَّ» من الولد أو من دم الحيض استعجالا في العدة و إبطالا لحق الرّجعة بالنّسبة إلى الزّوج و استدلّ به على انّ قولهن مقبول في ذلك نظرا إلى انّه لو لم يكن كذلك لما حسن الإيجاب عليهنّ و تحريم الكتمان و لأنهنّ مؤتمنات على أرحامهنّ و لا يعرف الّا من جهتهن غالبا و اقامة البيّنة على مثله عسرة في الغالب و لحسنة زرارة [٢] عن الباقر (عليه السلام) قال:
[١] و للعلامة النائيني (قدّس سرّه) في هذا البحث بيان تراه في فوائد الأصول تقرير الفقيه المحقق الشيخ محمد على الكاظمي طاب ثراه من ص ٣٤٨ الى ص ٣٥١ ج ١ يطول بنا الكلام لو أردنا نقله و لو باختصار و بالمعنى فلا ينسى القارؤن الكرام مراجعة بيانه (قدّس سرّه) في هذا البحث فإنه دقيق جدا و حقيق بان يكتب على القباطي بماء الذهب.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٤٧ من أبواب الحيض الحديث ١، ج ٢، ص ٥٩٦ طبعة الإسلامية المسلسل ٢٣٥٧، و هو في طبعه الأميري ج ١، ص ١١٢. و رواه أيضا في الباب ٢٤ من أبواب العدد الحديث ١. و هو في طبعه الأميري ج ٣، ص ١٧١، و في طبعه الإسلامية ج ١٥، ص ٤٤١ المسلسل ٢٨٤٣٩. و هو في الكافي في طبعه سنة ١٣١٥ هق ج ٢، ص ١١١ باب ان النساء يصدقن في العدة و الحيض، و في طبعه الآخوندى ج ٦، ص ١٠١ و في المرآة ج ٤، ص ٥. و رواه في التهذيب ج ٨، ص ١٦٥ بالرقم ٥٧٥، و في الاستبصار ج ٣، ص ٣٥٦ بالرقم ١٢٧٦، و روى نظيره في التهذيب بسند آخر ج ١، ص ٣٩٨ الرقم ١٢٤٣ و اللفظ فيه: العدة و الحيض الى النساء. و رواه في الاستبصار ج ١، ص ٢٤٨ بالرقم ٥١٠، و في المجمع ج ١، ص ٣٢٦ عن الصادق انه قال: قد فوض اللّه الى النساء ثلاثة أشياء الحيض و الطهر و الحمل و مثله في الكنز ج ٢، ص ٢٥٧.
و قبول قولها انما هو إذا كانت المرأة مأمونة و إذا كانت متهمة كلفت نساء غيرها للتحقيق كما تضمنه الحديث المروي في التهذيب ج ١، ص ٣٩٨ الرقم ١٢٤٢ و الاستبصار ج ١، ص ١٤٨ الرقم ٥١١ و الفقيه ج ١، ص ٥٥ طبعة النجف الرقم ٢٠٧، و في طبعه مكتبة الصدوق ج ١، ص ١٠٠ الرقم ٢٠٧، و نقله في الوسائل الباب ٤٧ من أبواب الحيض ج ١، ص ١١٢ طبعة الأميري، و ج ٢، ص ٥٩٦ المسلسل ٢٣٥٩ طبعة الإسلامية و مثله الباب ٢٤ من أبواب الشهادات ج ٨، ص ٢٦٦ المسلسل ٣٣٩٢٢.