مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٠٨ - الرابع الإيلاء
فلو سكتت المرأة قبله لم تحسب عليه المدّة كائنا ما كانت الى أن ترافعه الى الحاكم فينظره المدّة المذكورة، لأنّ ضرب المدة حقّها فيتوقّف على مطالبتها، و لأصالة عدم التسلّط على الزّوج بحبس و غيره قبل تحقّق السّبب.
و عند آخرين احتسابها من حين الإيلاء فإذا مضى من ابتدائه أربعة أشهر و هو قادر على الجماع فلم يجامعها و لم تطالب هي بالفيء لم يلزمه شيء، و ان تجاوزت أوقفه الحاكم، فامّا أن يفيء إلى الجماع أو يطلّق.
و ظاهر الآية يدلّ على هذا حيث رتّب التّربّص عليه من غير تعرّض للمرافعة و يؤيّده من الأخبار حسنة بريد [١] عن الصّادق (عليه السلام) قال: لا يكون إيلاء ما لم تمض أربعة أشهر، فإذا مضت وقف فامّا أن يفيء و إمّا أن يعزم على الطّلاق، فعلى
[١] لم أظفر على الحديث باللفظ المذكور في المتن في أي كتاب من كتب الحديث نعم مضمونه مستفاد من الحديث ١ الباب ٢ من كتاب الإيلاء طبعة الأميري ج ٣، ص ١٨٣ و طبعة الإسلامية ج ١٥، ص ٥٣٦ المسلسل ٢٨٧٤٥ عن الكافي عن بكير بن أعين و بريد بن معاوية عن أبى جعفر (ع). و الحديث ١ من الباب ١٠ و هو في طبعه الأميري ج ٣ ص ١٨٨، و في طبعه الإسلامية ج ١٥، ص ٥٤٣ المسلسل ٢٨٧٦٧ عن بريد بن معاوية عن الصادق (ع) عن الكافي و لعله المراد من المصنف حيث لم يذكر بكيرا و اكتفى ببريد بن معاوية و نقله عن الصادق (ع) و نقل الحديث بالمعنى.
و على أى فانظر الحديث الثاني المراد من المصنف في الكافي ج ٢، ص ١٢٠، الحديث ١ و طبعة الآخوندى ص ١٣٠، ج ٦. و الحديث الذي رواه بكير و بريد عن أبى جعفر (ع) في الرقم ٤ من الكتاب فراجع.
و ترى حديث بريد في التهذيب ج ٨، ص ٣، الرقم ٣ و في الاستبصار ج ٣، ص ٢٥٥ الرقم ٩١٥، و في المرآة ج ٤، ص ٢٣ مع شرح لكل من الحديثين، و انظر الوافي الجزء ١٢، ص ١٤١.
و بمضمون الحديث أيضا حديث عن العياشي عن بريد عن الصادق (ع) ج ١، ص ١١٣ الرقم ٢٤٢ و رواه في البحار ج ٢٣، ص ١٣٣ طبعة كمپانى، و في طبعه الإسلامية ج ١٠٤، ص ١٧٠، و في المستدرك ج ٣، ص ٢٩.