كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٩ - وجوب الحج بالنذر و أخويه
و المشهور وجوب القضاء [١]. و في المدارك: أنّه ممّا قطع به الأصحاب [٢]، و لعلّه لما تقدّم من قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، في روايتي الخثعميّة: «دين اللّه أحقّ أن يقضى» [٣] مضافا إلى عموم قوله: «من فاتته فريضة فليقضها» [٤] و لذا استدلّوا بها على وجوب قضاء الصوم [٥].
و يدلّ عليه ما تقدّم في الصوم: من رواية الفضل بن شاذان في العلل و العيون من الرواية الدالّة على وجوب القضاء لكلّ ما أهمل المكلّف، و عدمه لمن فاته لعذر من اللّه [٦].
و إن (عجز فيه)- أي في ذلك الوقت- بأن طرأ عليه مع عدم العلم بالعجز في الابتداء (سقط و إن أطلق) مع احتمال التمكّن حين العمل. و إن عجز حين النذر (توقّع المكنة لو عجز).
ثمّ إنّ المكلّف إذا نذر الحجّ، فإمّا أن ينوي حجّة الإسلام و إمّا أن ينوي غيرها و إمّا أن يطلق بأن لا ينوي شيئا منهما.
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٣٠، قواعد الأحكام ١: ٤٠٩، المسالك ٢: ١٥٥ كشف اللثام ٥: ١٤٠، جواهر الكلام ١٧: ٣٤٤.
[٢] المدارك ٧: ٩٧.
[٣] لعلّ مراده (رحمه اللّه) من روايتي الخثعميّة اللتان تقدمتا في ص ٩٤ و ٦٧ و لكنّ ما في ص ٩٤ ليست فيها الخثعميّة، بل في بعض المصادر: في امرأة ماتت امّها، و في أكثرها:
في رجل ماتت امّه. و ما في ص ٦٧ عن الخثعميّة، لكنّ لفظها غير هذا. و نصّه موجود في الاولى، و هي كما ترى و لعلّ «في روايتي الخثعميّة» سهو منه (قدّس سرّه) و زيادة.
فلاحظ.
[٤] عوالي اللئالي ٢: ٥٤/ ١٤٣.
[٥] المعتبر ٢: ٧٠١، التذكرة ٦: ١٧٤.
[٦] علل الشرائع: ٢٧١ في ضمن ح ٩ و الحديث طويل، عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢:
١١٧ في ضمن ح ١ و الحديث طويل و قد تقدّم في كتاب الصوم (١٢: ٢٣٤- ٢٣٥).