كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩ - النظر الأوّل في أنواع الحج
يحجّ قطّ؟ قال: «هو ممّن قال اللّه: وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى [١]» [٢].
و في صحيحة الحلبيّ عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «إذا قدر الرجل على ما يحجّ به، ثمّ دفع ذلك، و ليس له شغل يعذر به فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام» [٣].
و في رواية الصدوق، عن محمّد بن الفضيل، قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن قول اللّه تعالى؟: وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى [٤] قال: «نزلت فيمن سوّف الحجّ، حجّة الإسلام و عنده ما يحجّ به، فقال: العام أحجّ، العام أحجّ، حتى يموت قبل أن يحجّ» [٥].
و نحوها رواية أبي بصير في الكافي [٦].
و عن عليّ بن أبي حمزة، عن الصادق (عليه السّلام)، إنّه قال: «من قدر على ما يحجّ به و جعل يدفع ذلك، و ليس له عنه شغل يعذره اللّه حتّى جاء الموت، فقد ضيّع شريعة من شرائع الإسلام» [٧].
ظاهر هذه الأخبار بعد ضمّ بعضها إلى بعض، بل صريح بعضها، هو مفاد ما ذكره المحقّق من الاستدلال العقليّ، و حاصله وجوب المبادرة؛ لئلّا يحصل الإخلال به من غير عذر فيستحقّ العقاب [٨].
[١] طه: ١٢٤.
[٢] التهذيب ٥: ١٨/ ٥٣، الوسائل ١١: ٢٥ أبواب وجوب الحج ب ٦ ح ٢.
[٣] التهذيب ٥: ١٨/ ٥٤، الوسائل ١١: ٢٦ أبواب وجوب الحج ب ٦ ح ٣.
[٤] الإسراء: ٧٢.
[٥] الفقيه ٢: ٢٧٣/ ١٣٣١.
[٦] الكافي ٤: ٢٦٨- ٢٦٩/ ٢.
[٧] الفقيه ٢: ٢٧٣- ٢٧٤/ ١٣٣٤، الوسائل ١١: ٢٨ أبواب وجوب الحجّ ب ٦ ح ٩.
[٨] المعتبر ٢: ٧٤٦.