كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦ - النظر الأوّل في أنواع الحج
[١] و نحوها [٢].
و الثاني؛ لكونه أنسب بالمعنى اللغويّ. و يؤيّده إضافة الحجّ كثيرا في الكتاب [٣] و السنّة [٤].
(و النظر فيه في امور أربعة):
[النظر الأوّل في أنواع الحج]
(الأوّل: في أنواعه، و هو) بالذات نوعان: (واجب و ندب)؛ لأنّ الراجح لا يخلو عنهما.
(فالواجب) ابتداء من قبل اللّه تعالى (بأصل الشرع) الإتيان به (مرّة واحدة) بلا خلاف بين المسلمين، كما في التهذيب [٥] و لذا حمل أخبار الوجوب على أهل الجدّة في كلّ عام، على وجوبه في الأعوام على البدل، لا عينا [٦]. مضافا إلى الأصل و الأخبار.
منها: ما في علل الفضل بن شاذان، عن مولانا أبي الحسن الرضا (عليه السّلام):
«و إنّما امروا بحجّة واحدة لا أكثر؛ لأنّ اللّه تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم» [٧].
رواه الصدوق في العيون، بسنده الحسن عن الفضل [٨].
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] البقرة: ١٩٧.
[٣] آل عمران: ٩٧.
[٤] راجع نهج البلاغة: ٤٥ الخطبة ١، و ١٦٣ الخطبة ١١٠، و الوسائل ١١: ٢٢، الباب ٤ من أبواب وجوب الحجّ، الحديث ٧ و ٩. و الصفحة ٣٥، الباب ٨، الحديث ٦.
[٥] التهذيب ٥: ١٦ ذيل الحديث ٤٥.
[٦] التهذيب ٥: ١٦ ذيل الحديث ٤٨.
[٧] الوسائل ١١: ١٩ أبواب وجوب الحج ب ٣ ح ١- ٣.
[٨] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢: ١٢٠/ ١ بتفاوت يسير.