كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠ - إمكان المسير
تكون التجارة إعانة على ظلم العاشر مثلا.
و أمّا إلحاقه بالخوف فقياس مع الفارق؛ إذ لا يخفى الفرق بين الدفع اختيارا و الدفع على وجه النهب.
لكنّ الأقوى: أنّ العدوّ لو كان مانعا بنفسه لكن يمكن رفع يده بالمال لم يجب الدفع؛ لأنّ رفع المانع كإيجاد الشرط.
(و لو منعه عدوّ) و لا يقدر على رفع منعه بالمال او مع القدرة عليه بناء على ما قوّيناه (أو كان معضوبا لا يستمسك على الراحلة) بجميع أنواعه (سقط). و وجهه واضح.
(و لا يجب على الممنوع بمرض أو عدوّ الاستنابة على رأي) محكيّ عن السرائر و الجامع و ظاهر المقنعة و المصنّف- في المختلف و القواعد- و غيرهم [١]؛ للأصل و عدم حصول الاستطاعة الّتي يعتبر فيها الصحّة و الأمان باتّفاق النصوص و الفتاوى. و يخصّص ذلك بالوجوب البدنيّ دون الماليّ.
خلافا للمحكيّ عن جماعة فأوجبوها كالإسكافي و الشيخ و القاضي و الحلبيّ و ظاهر ابن أبي عقيل و المحقّق في المعتبر و المصنّف في التحرير [٢]- قيل: و جنح إليه في المنتهى [٣] أيضا- و الشهيدين في الدروس
[١] السرائر ١: ٥١٦، الجامع للشرائع: ١٧٣، المقنعة: ٤٤٢، المختلف ٤: ٣٨- ٣٩ المسألة ٤، قواعد الأحكام ١: ٤٠٥ و المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان ٦: ٧٨ و حكاه عنهم الاصفهاني في كشف اللثام ٦: ١١٢.
[٢] المدارك ٧: ٥٥ نقلا عن ابن الجنيد الإسكافي، النهاية: ٢٠٣، الكافي في الفقه:
٢١٩، المهذّب لابن البرّاج ١: ٢٦٧؛ المختلف ٤: ٣٩ نقلا عن ابن أبي عقيل، المعتبر ٢: ٧٥٦، التحرير ١: ٩٢ و حكاه عنهم الاصفهاني في كشف اللثام ٥: ١١٣.
[٣] المنتهى ٢: ٦٥٥ و قاله الاصفهاني في كشف اللثام ٥: ١١٣.