كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠ - الاستطاعة
عليه [١]؛ لتحقّق الاستطاعة بذلك، و لخصوص الأخبار المستفيضة المتقدّم بعضها مثل صحيحتي معاوية بن عمّار و محمّد بن مسلم و رواية المحاسن [٢].
و في مرسلة المفيد عن الصادق (عليه السّلام): «من عرض عليه نفقة الحجّ فاستحيى فهو ممّن ترك الحجّ مستطيعا إليه السبيل» [٣].
و حسنة الحلبيّ- بابن هاشم- في تفسير الاستطاعة، قال: «يكون له ما يحجّ به» قلت له: من عرض عليه ما يحجّ به فاستحيى أ هو ممّن يستطيع إليه سبيلا؟ قال: «نعم، ما شأنه يستحيي، و لو يحجّ على حمار أبتر، فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليحجّ» [٤]. الحديث.
قوله: «فان كان يستطيع» إلى آخره إشارة إلى استقرار الحجّ عليه بالعرض و البذل، فلا يعتبر بعده الاستطاعة الشرعيّة، بل يكفي العقليّة و لو بالمشي إذا استطاعه و سهل عليه.
و مقتضى هذه الأخبار- بعد ضمّ بعضها إلى بعض- عدم الفرق بين تمليك ما يحجّ به أو إباحته. و لا بين الوثوق بالباذل و عدمه. و لا بين وجوب البذل على الباذل للمبذول معيّنا أو مخيّرا- كنذر بذل مال للحجّ أو
[١] الخلاف ٢: ٢٥١ المسألة ٩، انظر الغنية: ١٥٢- ١٥٣ (عدّ فيه: من شرائط الوجوب، وجود الزاد و الراحلة. و لعلّه يستفاد من إطلاقه). المنتهى ٢: ٦٥٢، التذكرة ٧: ٦٠ و حكاه عنهم السيد علي في رياض المسائل ٦: ٤٤ و النراقي في مستند الشيعة ١١: ٤٨ و الاصفهاني في كشف اللثام ٥: ١٠٠.
[٢] تقدم: في ص ٣٠- ٣١.
[٣] المقنعة: ٤٤٨.
[٤] الكافي ٤: ٢٦٦- ٢٦٧/ ١، التهذيب ٥: ٣/ ٣، الاستبصار ٢: ١٤٠/ ٤٥٥ الوسائل ١١: ٣٤ أبواب وجوب الحجّ ب ٨ ح ٣ و ٤١ ب ١٠ ح ٥.