كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٧ - شروط النائب
[شروط النائب]
(و يشترط في النائب كمال العقل و الإسلام)، فلا تصحّ نيابة الصبيّ الغير المميّز. و سيأتي الحكم في المميّز.
و لا المجنون، مطبقا أو أدوارا على وجه لا يوثق بصدور الفعل عنه حال الإفاقة.
و لا الكافر؛ لتعذّر نيّة التقرّب بالعمل في حقّه، فكيف يوجب قرب المنوب عنه؟
مضافا إلى رواية مصادف، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) أ تحجّ المرأة عن الرجل [١] قال: «نعم إذا كانت فقيهة مسلمة» [٢].
و رواية عمّار الساباطيّ: عن الرجل يكون عليه صلاة أو يكون عليه صوم هل يجوز أن يقضيه رجل غير عارف؟، قال: «لا يقضيه إلّا مسلم عارف» [٣].
و لا يضرّ ضعف سندها و لا دلالتها من جهة اختصاصها بالصلاة و الصوم بعد انجبارها بظهور الإجماع [٤] و عدم القول بالفرق بين العبادات.
و الظاهر أنّ المراد بالعارف في الرواية، العارف بالإمام (عليه السّلام)، كما هو الشائع من استعمال هذا اللفظ، فتدلّ صريحا على اشتراط الإيمان أيضا في النائب.
[١] في المخطوط «أ يحجّ الرجل عن المرأة» و الصحيح ما أثبتناه من المصدر.
[٢] التهذيب ٥: ٤١٣/ ١٤٣٦، الاستبصار ٢: ٣٢٢/ ١١٤٢، الوسائل ١١: ١٧٧ أبواب النيابة في الحجّ ب ٨ ح ٧.
[٣] الذكرى: ٧٤، الوسائل ٨: ٢٧٧- ٢٧٨ أبواب قضاء الصلوات ب ١٢ ح ٥.
[٤] كما في كشف اللثام ٥: ١٥٠- ١٥١.