كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٩ - حجّ النيابة

[حجّ النيابة]

في حجّ النيابة عن الغير الّتي لا خلاف نصّا و فتوى في رجحانها، حتّى أنّه يكتب للمنوب عنه حجّة لما أنفق من ماله، و للنائب تسع بما أتعب في بدنه. كما في رواية عبد اللّه بن سنان المتضمّنة لاستنابة الصادق (عليه السّلام) رجلا للحجّ عن ابنه إسماعيل [١].

و لا إشكال أيضا في صحّة الاستيجار للنيابة؛ لأنّها عمل مشتمل على منفعة مهمّة عائدة إلى صاحب الاجرة، و هي براءة ذمّته من الحجّ الواجب عليه أو عود ثواب الحجّ المنوب، إليه. و ما يعود إلى النائب و إن فرض أنّه أكثر- كما في الرواية المتقدّمة- إلّا أنّه مسوغ على إبراء ذمّة المنوب عنه أو إدخال الثواب عليه. فثواب المنوب عنه لوقوع الحجّ عنه، و ثواب النائب لقضاء الحجّ عن المنوب عنه، فلا يلزم تساويهما في الانتفاع بالعمل، كما منع عن الاستيجار للواجب الكفائي لأجل ذلك، مع أنّ مانعيّة هذا أيضا محلّ نظر، و منع.

بل العمدة في المنع عن أخذه الاجرة على الواجبات كفائيّة أو عينيّة هو الإجماع المحكيّ عن جماعة [٢]. لا مثل هذا الوجه أو ما قيل: من منافاة أخذ الاجرة للإخلاص [٣] الّتي لو تمّت كانت مانعة عن صحّة الاستيجار فيما نحن فيه أيضا. و ذلك لأنّ استقرار الاجرة للأجير متفرّع


[١] الكافي ٤: ٣١٢/ ١، التهذيب ٥: ٤٥١/ ١٥٧٣، الوسائل ١١: ١٦٣ أبواب النيابة في الحجّ ب ١ ح ١.

[٢] رياض المسائل ٨: ٨٢.

[٣] المصدر المتقدم.