عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦١ - ٣- باب آخر و هو من الأول أيضا فيما نزل به جبرئيل من النصوص عليهم من الصحيفة
و سمّاها عنده «عليّا» يكون للّه [١] في خلقه رضيّا في علمه و حكمه، و يجعله [٢] حجة لشيعته يحتجّون به يوم القيامة.
و له دعاء يدعو به «اللهم اعطني الهدى و ثبتني عليه، و احشرني عليه آمنا أمن [من] لا خوف عليه و لا حزن و لا جزع إنّك أهل التقوى و أهل المغفرة».
و إن اللّه عزّ و جلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكية [رضيّة] مرضيّة، و سمّاها [عنده] «محمد» بن عليّ، فهو شفيع شيعته و وارث علم جدّه، له علامة بيّنة و حجّة ظاهرة، إذا ولد يقول: لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه.
و يقول في دعائه: «يا من لا شبيه له و لا مثال، أنت اللّه لا إله إلّا أنت، و لا خالق إلّا أنت تفني المخلوقين و تبقى، أنت حلمت عمّن عصاك و في المغفرة رضاك».
من دعا بهذا الدّعاء كان محمد بن عليّ شفيعه يوم القيامة.
و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة لا باغية و لا طاغية، بارّة مباركة طيّبة طاهرة سمّاها عنده «علي بن محمد»، فألبسها السكينة و الوقار، و أودعها العلوم [و الأسرار] و كل سر [٣] مكتوم، من لقيه و في صدره شيء أنبأه به. و حذّره من عدوّه.
و يقول في دعائه «يا نور يا برهان يا منير يا مبين يا ربّ اكفني شرّ الشرور و آفات الدهور، و أسألك النجاة يوم ينفخ في الصور».
من دعا بهذا الدعاء كان عليّ بن محمّد شفيعه و قائده إلى الجنّة.
و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة و سمّاها عنده «الحسن [بن عليّ]»، فجعله نورا في بلاده و خليفته في أرضه، و عزّا (لامّة جدّه) [٤]، و هاديا لشيعته، و شفيعا لهم عند ربّه، و نقمة على من خالفه، و حجّة لمن والاه، و برهانا لمن اتّخذه إماما.
يقول في دعائه: «يا عزيز العزّ في عزّه، [و ما أعزّ عزيز العزّ في عزّه] [٥] يا عزيز أعزني بعزك [٦] و أيّدني بنصرك، و ابعد عنّي همزات الشياطين، و ادفع عنّي بدفعك، و امنع عي [٧] بمنعك، و اجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد».
[١]- في كمال: و كان اللّه.
[٢]- في كمال: و جعله.
[٣]- كمال: شيء.
[٤]- كمال: لأمّته.
[٥]- ليس في كمال و ب.
[٦]- ب: بعزّتك.
[٧]- ب: منّي.