عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٩ - ٣- باب آخر و هو من الأول أيضا فيما نزل به جبرئيل من النصوص عليهم من الصحيفة
و كيف يكون يا رسول اللّه زين السماوات و الأرضين [١] أحد غيرك؟
فقال [له]: يا ابيّ و الذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّ الحسين بن علي في السّماء أكبر منه في الأرض، و إنه لمكتوب عن يمين عرش اللّه: مصباح هدى [٢] و سفينة نجاة و امام (غير وهن) [٣] و عز و فخر و [بحر] علم و ذخر، و إنّ اللّه عز و جلّ ركّب في صلبه نطفة طيّبة مباركة زكيّة [خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الأرحام أو يجري ماء في الأصلاب أو يكون ليل و نهار] و لقد [٤] لقن دعوات ما يدعو بهنّ مخلوق إلّا حشره اللّه عزّ و جلّ معه، و كان شفيعه في آخرته، و فرّج اللّه عنه كربه، و قضى بها دينه، و يسّر أمره، و أوضح سبيله، و قوّاه على عدوّه، و لم يهتك ستره.
فقال [له] أبيّ بن كعب: [و] ما هذه الدعوات يا رسول اللّه؟
قال: تقول إذا فرغت من صلاتك و أنت قاعد.
«اللّهمّ إني أسألك بكلماتك و معاقد عرشك و سكّان سماواتك [و أرضك] و أنبيائك و رسلك أن تستجيب لي فقد رهقني من أمري عسر، فأسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تجعل لي من عسري [٥] يسرا» فإنّ اللّه عزّ و جلّ يسهّل أمرك و يشرح [لك] صدرك، و يلقّنك شهادة أن لا إله إلّا اللّه عند خروج نفسك.
قال له أبيّ: يا رسول اللّه فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين؟
قال: مثل هذه النطفة كمثل القمر، و هي نطفة تبيين و بيان، يكون من اتّبعه رشيدا، و من ضلّ عنه هويّا [٦].
قال: فما اسمه و ما دعاؤه؟
قال: اسمه عليّ و دعاؤه «يا دائم يا ديموم، يا حيّ يا قيّوم يا كاشف الغمّ و يا فارج الهمّ و يا باعث الرسل و يا صادق الوعد» من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ و جلّ مع علي بن الحسين و كان قائده إلى الجنة.
فقال له ابيّ: يا رسول اللّه فهل له من خلف و [٧] وصي؟
[١]- ع و ب و كمال الدين: الأرض.
[٢]- في كمال: هاد.
[٣]- كذا في ع و ب و كمال و بعض نسخ عيون الأخبار. و في متن العيون: خير و يمن.
[٤]- ع: و قد.
[٥]- في العيون: أمري.
[٦]- في كمال: غويّا.
[٧]- في كمال: أو.