عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٣ - ١- باب نصوص اللّه تعالى عليهم في المعراج بلا واسطة
الحرّاني، عن موسى بن عيسى الافريقي، عن هشام بن [أبي] عبد اللّه الدستوائي [١]، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: سمعت سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب يحدّث أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليه السلام) بمكّة قال: سمعت أبي «عبد اللّه بن عمر» يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:
إن اللّه عزّ و جلّ أوحى إليّ ليلة اسري بي: يا محمّد من خلّفت في الأرض على امتك- و هو أعلم بذلك- قلت: يا ربّ أخي.
قال: يا محمّد علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا ربّ.
قال: يا محمد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها فلا اذكر حتى تذكر معي، أنا المحمود و أنت محمّد.
ثم اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة اخرى فاخترت منها عليّ بن أبي طالب، فجعلته وصيّك، فأنت سيّد الأنبياء و عليّ سيّد الأوصياء، ثمّ اشتققت له اسما من أسمائي، فأنا الأعلى و هو عليّ.
يا محمّد إنّي خلقت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من نور واحد، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان من المقرّبين، و من جحدها كان من الكافرين.
يا محمد لو أنّ عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع [٢] ثم لقيني جاحدا لولايتهم أدخلته ناري.
ثمّ قال: يا محمد أ تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم. قال: تقدّم أمامك، فتقدّمت أمامي
كان أبو عروبة غاليا بالتشيّع، شديد الميل على بني أميّة.
قال القرّاب: مات سنة ثماني عشرة و ثلاثمائة.
و راجع: تذكرة الحفّاظ: ٢/ ٧٧٤، و طبقات الحفّاظ: ٣٢٥، و شذرات الذهب: ٢/ ٢٧٩.
[١]- ع: الدستواني.
و هو: الحافظ أبو بكر هشام بن أبي عبد اللّه، و اسم أبي عبد اللّه سنبر البصري الربعي، ينسب إلى «دستوا»، بليدة من أعمال الأهواز، كان يتجر في القماش الّذي يجلب منها، و لذا قيل له صاحب الدستوائي.
كان ثقة، ثبتا في الحديث، حجّة، حافظا للحديث. توفي سنة ١٥٢ ه و عمره ٧٨ سنة.
راجع سير أعلام النبلاء: ٧/ ١٤٩ رقم ٥١، طبقات ابن سعد: ٧/ ٢٧٩، حلية الأولياء: ٦/ ٢٧٨، ميزان الاعتدال: ٤/ ٣٠٠، الكامل في التاريخ: ٥/ ٦١٣، تقريب التهذيب: ٢/ ٣١٩ رقم ٨٩، و شذرات الذهب:
١/ ٢٣٥.
[٢]- و أضاف في م ص ٢٣: النفس.