عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٥ - ١- باب نصوص اللّه تعالى عليهم في المعراج بلا واسطة
أحمد بن بندار [١]، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن المفضل، عن الصادق [عن أبيه]، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
لما اسري بي إلى السماء أوحى إليّ ربّي جلّ جلاله فقال:
يا محمد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها، فجعلتك نبيّا، و شققت لك (اسما من أسمائي) [٢] فأنا المحمود و أنت محمّد.
ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منها عليّا، و جعلته وصيّك و خليفتك و زوج ابنتك و أبا ذرّيتك، و شققت له اسما من أسمائي، فأنا العلي الأعلى و هو عليّ، و جعلت [٣] فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من نوركما، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان عندي من المقربين؛
يا محمّد لو أنّ عبدا عبدني حتى ينقطع و يصير كالشنّ البالي، ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنّتي، و لا أظللته تحت عرشي؛
يا محمد أ تحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب.
فقال عزّ و جلّ: ارفع رأسك فرفعت رأسي، فإذا أنا بأنوار عليّ، و فاطمة، و الحسن و الحسين، و علي بن الحسين، و محمد بن علي، و جعفر بن محمد، و موسى بن جعفر، و علي بن موسى، و محمد بن علي، و علي بن محمد، و الحسن بن علي، و الحجّة بن الحسن القائم في وسطهم كأنّه كوكب درّي.
قلت: يا ربّ من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأئمة و هذا القائم الذي يحلّ حلالي و يحرّم حرامي، و به أنتقم من أعدائي، و هو راحة لأوليائي، و هو الّذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين و الجاحدين و الكافرين، فيخرج اللّات و العزّى طريّين فيحرقهما، فلفتنة الناس بهما يومئذ أشدّ من فتنة العجل و السامريّ.
كتاب المحتضر: للحسن بن سليمان من كتاب السيد حسن بن كبش بإسناده عن المفيد مرفوعا (مثله) [٤].
[١]- ع: مابندار، و في إكمال الدين: مابنداذ، و ما أثبتناه كما في عيون الأخبار و البحار، و كما ورد في التهذيب: ٦/ ٨٢ ح ١٦٢: ان محمّد بن همام روى عن أبي جعفر أحمد بن بندار. راجع رجال السيّد الخوئي: ٢/ ١٠٧.
[٢]- م: من اسمي اسما.
[٣]- إكمال الدين: و خلقت.
[٤]- إكمال الدين: ١/ ٢٥٢ ح ٢، و عيون الأخبار: ١/ ٥٨ ح ٢٧، عنهما البحار: ٨/ ٣٥٧ ح ١٨ و ج ٥٢/ ٣٧٩ ح ١٨٥.
المحتضر: ٩٠ عن عيون الأخبار، لا عن كتاب السيّد حسن بن كبش. عنهم جميعا البحار: ٣٦/ ٢٤٥ ح ٥٨.