عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٣ - ١- باب نصوص الرسول
مؤمن بعد وفاتي.
ألا و إنّه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول اللّه.
و خير الخلق و سيدهم بعد الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعد أخيه، المقتول في أرض كرب و بلاء، ألا و إنّه و أصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة.
و من بعد الحسين تسعة من صلبه خلفاء اللّه في أرضه، و حججه على عباده، و امناؤه على وحيه، و أئمة المسلمين و قادة المؤمنين، و سادة المتقين، تاسعهم [القائم] الذي يملأ اللّه عزّ و جلّ به الأرض نورا بعد ظلمتها، و عدلا بعد جورها، و علما بعد جهلها.
و الذي بعث أخي محمّدا بالنبوّة، و خصّني بالإمامة، لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين «جبرئيل» (عليه السلام).
و لقد سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا عنده عن الأئمة بعده، فقال للسائل: «و السّماء ذات البروج» [١] إنّ عددهم بعدد البروج، و ربّ الليالي و الأيّام و الشهور إنّ عددهم كعدة الشهور.
فقال السائل: فمن هم يا رسول اللّه؟
فوضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده على رأسي فقال:
أولهم هذا، و آخرهم المهدي، من والاهم فقد والاني، و من عاداهم فقد عاداني، و من أحبهم فقد أحبّني، و من أبغضهم فقد أبغضني، و من أنكرهم فقد أنكرني، و من عرفهم فقد عرفني، بهم يحفظ اللّه عزّ و جلّ دينه، و بهم يعمّر بلاده، و بهم يرزق عباده، و بهم ينزّل القطر من السماء، و بهم يخرج بركات الأرض، هؤلاء أوصيائي [٢] و خلفائي و أئمة المسلمين و موالي المؤمنين. [٣]
١٨٤- و منه: المظفّر العلوي، عن ابن مسرور، عن أبيه، عن محمد بن نصر، عن الخشّاب، عن الحسن بن بهلول، عن اسماعيل بن همام، عن عمران بن قرّة، عن أبي محمد المدائني [٤]، عن ابن اذينة، عن أبان بن [أبي] عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي قال:
سمعت عليّا (عليه السلام) يقول:
[١]- اشارة إلى الآية: ١ من سورة البروج.
[٢]- م: أصفيائي.
[٣]- كمال الدين: ٢٥٩ ح ٥، عنه البحار: ٣٦/ ٢٥٣ ح ٦٩، و إثبات الهداة: ٢/ ٣٧٩ ح ٢١٦، و إعلام الورى:
٣٩٩. و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٠٣ (قطعة) عن عبد اللّه بن مسعود، عنه اثبات الهداة: ٣/ ١٢٥ ح ٨٧.
[٤]- م: المدني.