عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٥ - ١- باب نصوص الرسول
قلت: إلهي و سيّدي من هؤلاء الذين أكرمتهم و قرنت أسماءهم باسمك؟
فنوديت: يا محمد هم الأوصياء بعدك و الأئمة، فطوبى لمحبّيهم و الويل لمبغضيهم.
قلنا: فما لبني هاشم؟ قال: سمعته يقول لهم: أنتم المستضعفون [من] بعدي.
قلنا: فمن القاسطون و الناكثون و المارقون؟ قال: الناكثون الذي قاتلناهم، و سوف نقاتل القاسطين، و أما المارقين فإني و اللّه لا أعرفهم غير أنّي سمعت رسول اللّه يقول: في الطرقات بالنهروانات.
قلنا: فحدّثنا بأحسن ما سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: سمعته يقول: مثل المؤمن عند اللّه كمثل ملك مقرّب، فإنّ المؤمن عند اللّه أعظم من ذلك، و ليس شيء أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من مؤمن تائب أو مؤمنة تائبة.
قلنا: زدنا يرحمك اللّه. قال: نعم، سمعته [(صلّى اللّه عليه و آله) يقول: لا يتمّ الإيمان إلّا بولايتنا أهل البيت. قلنا: زدنا يرحمك اللّه. قال: نعم سمعته (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: من قال لا إله إلّا اللّه مخلصا فله الجنّة، قلنا: زدنا يرحمك اللّه. قال: نعم سمعته] (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: من كان مسلما فلا يمكر و لا يخدع، فإني سمعت جبرئيل يقول: المكر و الخديعة في النار.
قلنا: جزاك اللّه عن نبيّك و عن الإسلام خيرا. [١]
١٤٦- الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن محمد بن الحسين بن حفص، عن عباد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، عن محمد بن عبد اللّه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جدّه عمار قال:
كنت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بعض غزواته، و قتل علي (عليه السلام) أصحاب الألوية، و فرّق جمعهم، و قتل عمرو بن عبد اللّه الجمحي و قتل شيبة بن نافع، أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقلت له: يا رسول اللّه إنّ عليا قد جاهد في اللّه حقّ جهاده.
فقال: لأنّه منّي و أنا منه، و إنّه وارث علمي، و قاضي ديني، و منجز وعدي، و الخليفة بعدي، و لولاه لم يعرف المؤمن المحض بعدي، حربه حربي و حربي حرب اللّه، و سلمه سلمي و سلمي سلم اللّه، ألا إنّه أبو سبطيّ و الأئمة بعدي، من صلبه يخرج اللّه تعالى الأئمة الراشدين، و منهم مهدي هذه الامة.
فقلت: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه من هذا المهدي؟
[١]- كفاية الأثر: ١١٤ عنه البحار: ٣٦/ ٣٢٤ ح ١٨٢. تقدمت قطعة منه ص ٤١ ح ٥.