عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٤ - ١- باب نصوص الرسول
اخترت عارا على نار مؤججة * * * أنّى يقوم [١]بها خلق من الطين؟
فاليوم أرجع من غيّ إلى رشد * * * و من مغالظة البغض إلى الكين [٢]
ثم حمل عليّ (عليه السلام) على بني ضبّة، فما رأيتهم إلّا كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف، ثمّ اخذت المرأة فحملت إلى قصر بني خلف، فدخل علي، و الحسن، و الحسين، و عمار، و زيد، و أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري، و نزل أبو أيوب في بعض دور الهاشميين، فجمعنا إليه ثلاثين نفسا من شيوخ البصرة، فدخلنا إليه و سلّمنا عليه و قلنا: إنّك قاتلت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ببدر و احد المشركين، و الآن جئت تقاتل المسلمين!
فقال: و اللّه لقد سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إنّك تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين بعدي مع علي بن أبي طالب (عليه السلام).
قلنا: اللّه إنك سمعت ذلك [من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: اللّه لقد سمعت يقول ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قلنا: فحدّثنا بشيء سمعته] من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في علي (عليه السلام). قال: سمعته يقول:
عليّ مع الحقّ و الحقّ معه، و هو الإمام و الخليفة بعدي، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل، و ابناه الحسن و الحسين سبطاي من هذه الامّة إمامان [إن] قاما أو قعدا، و أبوهما خير منهما، و الأئمّة بعد الحسين تسعة من صلبه، و منهم القائم الذي يقوم في آخر الزمان كما قمت في أوّله، يفتح حصون الضلالة.
قلنا: فهذه التسعة من هم؟ قال: هم الأئمة بعد الحسين خلف بعد خلف.
قلنا: فكم عهد إليك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكون بعده من الأئمة؟ قال: اثنا عشر.
قلنا: فهل سمّاهم لك؟ قال: نعم إنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال:
لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا هو مكتوب بالنور «لا إله إلّا اللّه محمّدا رسول اللّه أيّدته بعليّ، و نصرته بعلي» و رأيت أحد عشر اسما مكتوبا بالنور على ساق العرش بعد عليّ فهم: الحسن و الحسين [و] عليّا عليّا عليّا و محمدا محمدا و جعفرا و موسى و الحسن و الحجّة.
[١]- «توضيح: «أنّي» بالفتح. و «يقوم» على الغيبة أي: كيف يطيقها من خلق من الطين؟» منه.
[٢]- «و الكين: الخضوع [و الذلّة، و الأصوب «اللين» كما في اكثر النسخ]» منه.