الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٨ - في هذا الفصل
في هذا الفصل
نسأل أهل يثرب و يسأل ذلك كل من يدخل مدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، بل هو سؤال عالمي لأمر خطير: أين دفنت الزهراء (عليها السلام)؟ أين قبر بنت رسول اللّه (عليها السلام)؟ أين نزور تربة فاطمة (عليها السلام)؟ أين مثواها و أين مرقدها الشريف؟ و هناك سؤال آخر: لم دفنت فاطمة (عليها السلام) سرّا و أخفي قبرها؟
و الجواب عن السؤالين: أن فاطمة (عليها السلام) نفسها شاءت أن تدفن سرّا و أن يكون قبرها مخفيا لما في ذلك من فوائد و آثار.
و تجيب عنها الزهراء (عليها السلام) نفسها في وصيتها لئلا يشارك الذين ظلموها و غصبوا حقها و نهبوا إرثها و أحرقوا دارها و دخلوا بيتها، كما و إن الصادق (عليه السلام) قال عن إخفاء دفنها و موضع قبرها: ... أنها (عليها السلام) أوصت أن لا يصلّي عليها الرجلان، و لأن الحاضرين سكتوا تجاه تلك الظلامات.
و كل هذه الجوابات و الوصايا من سيدتنا الزهراء (عليها السلام) كانت لإثبات مظلوميتها و إفشاء ظلامات غاصبي حقوقها إعلانا للأجيال القادمة إلى زماننا هذا، و إلى يوم ظهور ولدها الإمام المهدي (عليه السلام) المنتقم لها عن ظالميها.
و إنا نورد روايات المعصومين (عليهم السلام) و غيرهم من كلمات العلماء في مدفنها و محل