الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩٢ - ١٦ المتن
و سافر إلى الشام و أقام هناك مدة. فرأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام و قال له: يا بلال! جفوتني و تركتني جواري؟ فاعزم إلى المدينة و زيارتي. فلما انتبه عن منامه عزم المدينة، و بلغ المدينة بعد ما ماتت فاطمة (عليها السلام). فجاء باب علي و الحسنين (عليهم السلام) و سأل عن فاطمة (عليها السلام). فبكى الحسنين (عليهما السلام) و قالا: آجرك اللّه في فاطمة (عليها السلام). فجاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و بكى بكاء عاليا.
فالتمس الناس عنه و قالوا: الآن وقت الصلاة لو أذنت كان في محله. فصعد السطح و اجتمع أهل المدينة للاستماع، فإذا قال: اللّه اكبر، بكى و صرخ الناس في بيوتهم، و إذا قال: أشهد أن محمدا رسول اللّه، علا من الرجال و النساء صوت: وا محمداه، و خرج الرجال من الأسواق و النساء و البنات من البيوت إلى مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالنياحة و التضرّع.
و إذا فرغ بلال من الأذان قال: أيها الناس! أبشّركم أن كل عين بكت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانت في أمان من نار جهنم.
المصادر:
ناسخ التواريخ: مجلد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ج ٤ ص ١٧٧.
١٦ المتن:
قال الديلمي:
من مثالبهم: لمّا [١] ما تضمّنه خبر وفاة الزهراء (عليها السلام).
... ثم إن المسلمين لما علموا بوفاة فاطمة (عليها السلام) و دفنها، جاءوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يعزّونه بها، فقالوا: يا أخا رسول اللّه، لو أمرت بتجهيزها و حفر تربتها.
[١]. أي كثيرا مع كونها مجتمعة.