الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٨ - المصادر
فبكاها الوصي شجوا لأمر * * * كتمته عنه و عن كل راء
و أتى للبقيع بالنعش ليلا * * * بعداد من صحبه الأتقياء
و أهال الثرى عليها و عفّى * * * قبرها في غياهب الظلماء
قد بكاها حتى تفجّر وجدا * * * و حنينا على نشيج البكاء
و رثاها بالدمع من مقلتيه * * * مستهلا و الدمع خير رثاء
حين وارى في تربة الأرض شمسا * * * عن علاها تنحطّ شمس السماء
و هو يدعو و قبر أحمد يبدو * * * نصب عينيه عند وقت الدعاء
واضعا كفّه على القلب مما * * * قد عراه من محنة و ابتلاء
قائلا للنبي بعد اكتئاب * * * و خطاب له بأشجى نداء
و عليك السلام عنّي و عنها * * * يا رسول الهدى و صنو الإخاء
هذه البضعة الزكية باتت * * * منك في خير بقعة و فناء
و لها اختار ربها بك قربا * * * سرعة الالتحاق بعد التنائي
قلّ يا سيد النبيين صبري * * * حزنا عن سليلة الأنبياء
و عفا عن صفيّة الوحي بعد ال * * * بعد مني تجلّدي و عزائي
و لقد ردّت الوديعة مني * * * باختلاس الصديقة الزهراء
ما أشدّ الغبراء في القبح عندي * * * بعدها منظرا مع الخضراء
و بعين الإله يغصب جهرا * * * حقها بعد دفنها بالخفاء
أحفها السؤل و اختبرها تباعا * * * عن جميع الأحوال عند اللقاء
كم غليل في صدرها مستثير * * * لم تطق بثّه لعظم البلاء
و اختبرها عن غصب حقي و ظلمي * * * و انتهاكي من أمة الحنفاء
هذه النفثة الحزينة شكوى * * * لك حتى ألقاك يوم البقاء
و تناءى بالجسم عنها و أبقى * * * قلبه عندها أسى و هو نائي
المصادر:
١. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص ٣١١، عن ملحمة أهل البيت (عليهم السلام).
٢. ملحمة أهل البيت (عليهم السلام): ج ٣ ص ٧.