الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٣ - ٩ المتن
ثم عدل بها على الروضة، فصلّى عليه في أهله و أصحابه و مواليه و أحبائه و طائفة من المهاجرين و الأنصار.
فلما واراها و ألحدها، أنشأ بهذه الأبيات يقول:
أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * * * و صاحبها حتى الممات عليل
لكل اجتماع من خليلين فرقة * * * و إن بقائي عندكم لقليل
و إن افتقادي فاطما بعد أحمد * * * دليل على أن لا يدوم خليل
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ١٧٩ ح ١٥، عن بعض الكتب.
و باقي المصادر و تمام الحديث مرّ مرارا في الفصول و المجلدات الماضية.
٩ المتن:
عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي (عليه السلام)، قال:
لما قبضت فاطمة (عليها السلام)، دفنها أمير المؤمنين (عليه السلام) سرّا و عفا على موضع قبرها. ثم قال:
فحوّل وجهه إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: السلام عليك يا رسول اللّه عنّي، و السلام عليك عن ابنتك و زائرتك و البائتة في الثرى ببقعتك و المختار اللّه لها سرعة اللحاق بك. قلّ يا رسول اللّه عن صفيتك صبري و عفا عن سيدة نساء العالمين تجلّدي، إلا أنّ لي في التّأسي بسنتك في فرقتك تعزّ؛ فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك و فاضت نفسك بين نحري و صدري. بلى، و في كتاب اللّه لي أنعم القبول.
إنا للّه و إنا إليه راجعون؛ قد استرجعت الوديعة و أخذت الرهينته و أخلست الزهراء. فما أقبح الخضراء و الغبراء يا رسول اللّه. أما حزني فسرمد و أما ليلي فمسهّد و همّ لا يبرح من قلبي أو يختار اللّه لي دارك التي أنت فيها مقيم.